في يوم الإثنين 11 آب/أغسطس 2025، اختطف مسلحون مجهولون المدني أسامة غباش ونجله الطفل ماهر، وهو يعمل “صائغ ذهب”، وهما من أبناء مدينة دمشق، وذلك في حي كفر سوسة في مدينة دمشق.
ووفقًا لما حصلت عليه الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، أقدمت مجموعة مسلحة كانت تقتاد سيارة من نوع “فان اتش ون” على اعتراض طريق أسامة أثناء وجوده مع نجله ماهر داخل سيارته في حي كفرسوسة، وقامت باختطافهما واقتيادهما إلى جهة مجهولة دون معرفة الجهة المسؤولة عن اختطافهما أو الأسباب الكامنة وراء الحادثة، فيما أكدت عائلتهما أنها فقدت الاتصال بهما منذ وقوع الحادثة، مما أثار مخاوف متزايدة على مصيرهما. وتخضع المنطقة التي وقع فيها الاختطاف لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن اختطاف المدني أسامة غباش ونجله الطفل ماهر، من قبل مسلحين واقتيادهما إلى جهة مجهولة دون الإفصاح عن مكانهما أو مصيرهما، ودون تمكين عائلتهما من التواصل معهما، يُعد اختفاءً قسريًا، حتى في حال لم تُعرف الجهة المسؤولة بشكل صريح.
- يُعد الحرمان غير القانوني من الحرية عبر الخطف وغياب الإجراءات القضائية انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تضمن عدم تعرض أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.
- بالنظر إلى خطورة ظروف الاحتجاز غير القانوني، وغياب أية رقابة قضائية أو ضمانات، يُخشى على سلامة المختطَف، ما يُشكل تهديدًا مباشرًا لحقه في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية، المكفولين بموجب المادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- استمرار حالات الخطف دون تحديد المسؤولين أو ملاحقتهم، يُكرّس بيئة الإفلات من العقاب، ما يُهدد بزيادة وتيرة هذه الانتهاكات.
- تتحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين، وكشف مصير المختطف، حتى وإن لم تكن هي الجهة المنفذة للاختطاف.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق فوري وشامل في حادثة الاختطاف، بإشراف جهة مستقلة، والعمل على تحديد مكان الضحيتان ومصيرهما، مع اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان سلامتهما وعودتهما إلى ذويهما.
- نشر نتائج التحقيق للرأي العام، وتوضيح الخطوات التي اتخذتها الجهة المسيطرة على المنطقة لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة الجناة، ما يُسهم في تعزيز الثقة بالعدالة ومبدأ سيادة القانون.
- تعزيز آليات الحماية في المناطق الخارجة عن السيطرة المركزية، من خلال مراقبة الجهات المسلحة ومنع أي تحركات خارج نطاق القانون، وتفعيل الرقابة المحلية والدولية.
- توفير الدعم النفسي والقانوني لعائلة المختطفان، وتعيين جهة اتصال رسمية لتمكين الأسرة من متابعة حالتهما وتلقّي التحديثات حول مجريات التحقيق.
- إطلاق حملات مدنية توعوية، لمناهضة ثقافة الخطف خارج القانون، وتحفيز الأهالي على الإبلاغ عن الحالات، مع ضمان الحماية للناجين والشهود.


