في يوم الجمعة 15 آب/أغسطس 2025، قُتلت السيدة ندى عادل عامر، وهي من أبناء محافظة السويداء، وذلك إثر تعرّض السيارة التي كانت تستقلها لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في محيط بلدة الكحيل بريف درعا الشرقي، أثناء توجهها مع ركاب آخرين من السويداء إلى بيروت عبر الطريق المار بمحافظة درعا باتجاه دمشق. وحتى لحظة نشر هذا الخبر لم تُعرف هوية الجناة. وتخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
ووفقاً لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر محلية موثوقة، فقد قام المسلحون بإطلاق النار بشكل مباشر على السيارة، ما أدى إلى إصابة السيدة ندى ووفاتها على الفور، إضافةً إلى إلحاق أضرار مادية بالسيارة.
ما زلنا نواصل التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- يشكل مقتل ندى عامر انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، كما نصت عليه المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويترتب على الدولة التزام قانوني بالتحقيق الفوري والفعال، وضمان محاسبة المسؤولين ومنع إفلاتهم من العقاب
- إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
- إن ذكر بأن المسلح مجهول لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
- إذا لم يتم تحديد هوية الجناني وملاحقته قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
- إن استمرار وجود السلاح بأيدي جهات غير رسمية يعزز احتمالات الانفلات الأمني وارتكاب انتهاكات خطيرة. ويمثل ذلك تحدياً مباشراً أمام الحكومة الانتقالية في سعيها نحو فرض سيادة القانون وتحقيق الأمن.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجاني، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
- على الحكومة الانتقالية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
- ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
- توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، وضمان حصول المدنيين المصابين على الرعاية الطبية والدعم النفسي، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
- إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


