في 13 آذار/مارس 2025، قرابة الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، تعرضت منطقة مشروع دمر في مدينة دمشق لقصفٍ جوي بصاروخين نفذته قوات الاحتلال الاسرائيلي يرجح أنّ القصف تمّ بواسطة طائرة مسيّرة عن بعد. استهدف الهجوم مبنى سكنيًا في المنطقة، ما أسفر عن إصابة 4 مدنيين، بينهم 2 سيدة، بجراح متفاوتة الخطورة، كما تسبب الهجوم بدمار واسع في المبنى المستهدف، وتضرر مبنيين مجاورين وممتلكات مدنيين. تخضع المنطقة المستهدفة لسلطة الحكومة الانتقالية السورية.
تجدر الاشارة إلى أنّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان سجلت عدد من الهجمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في يومي 10 و11 آذار/مارس 2025 على مناطق في محافظات درعا، القنيطرة، ريف دمشق، والسويداء استهدفت معظم هذه الغارات نقاطًا عسكرية فارغة منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، دون تسجيل خسائر بشرية.
تأتي هذا الهجمات في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب السكان المحليين وفرض واقع أمني جديد، وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي. ويُعد هذا الاعتداء انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وخرقًا للمادة2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو. كما أنه يتنافى مع المادة (51) من الميثاق، التي تُجيز استخدام القوة فقط في حالات الدفاع عن النفس، وهو ما لم يتحقق في هذا الهجوم.
وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن المبررات التي تسوقها القوات الإسرائيلية لشن هجماتها على الأراضي السورية لم تعد قائمة، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وانسحاب الميليشيات الإيرانية من سوريا، وعودة الجيش السوري تحت قيادة الحكومة الانتقالية.
إن استمرار إسرائيل في استخدام القوة العسكرية لترهيب المدنيين وزعزعة الاستقرار في الجنوب السوري يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974. التي تُلزم جميع الأطراف بحماية المدنيين وضمان أمنهم.
وعليه، تدعو الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، ومساءلة إسرائيل عن ممارساتها غير القانونية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.


