في يوم الاثنين 5 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل ثلاثة مدنيين، وهم: فرحان معروف (50 عامًا)، وهو صاحب محل تجاري لبيع المواد الغذائية، وابنه منتجب (22 عامًا)، وهما من أبناء قرية أبو حكفة بريف محافظة حمص الشرقي، بالإضافة إلى محمد شعبان، مدرس من أبناء مدينة سلمية بريف محافظة حماة الشرقي. وذلك إثر إطلاق النار عليهم من قِبل مسلحين مجهولين ملثمين في قرية أبو حكفة، وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة. يُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية.
وبحسب معلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد أقدم مسلحون مجهولون ملثمون يستقلون سيارة زراعية من نوع بورتر على إطلاق النار بشكل مباشر من داخل السيارة باتجاه محل لبيع المواد الغذائية في قرية أبو حكفة، العائد لفرحان معروف، قبل أن تتابع السيارة طريقها بعد تنفيذ الهجوم، ما أدى إلى إصابة الضحايا ووفاتهم على الفور.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي. [email protected]
الاستنتاجات القانونية:
- إن مقتل المدنيين الثلاثة بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
- إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
- إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة السورية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
- إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
- على الحكومة السورية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
- ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
- توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
- إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


