في يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير 2026، تعرّضت منطقة المزة غربي مدينة دمشق لقصف مجهول المصدر، ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية متفاوتة بكل من مسجد المحمدي ومبنى مركز للاتصالات. وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف الجهة المسؤولة عن القصف. وتخضع المنطقة لسيطرة الحكومة السورية.
وبحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، جرى إطلاق عدة قذائف صاروخية بشكل عشوائي باتجاه منطقة المزة؛ سقطت إحداها على قبة مسجد المحمدي، متسببة بأضرار في القبة وأضرار مادية جزئية داخل المسجد، فيما سقطت قذيفة ثانية على مبنى مركز للاتصالات في المنطقة، ما أدى إلى إلحاق أضرار جزئية بالمبنى. كما سقطت قذيفة ثالثة في محيط مطار المزة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريد الشبكة الرسمي:
الاستنتاجات القانونية:
- يُعدّ كل من مسجد المحمدي ومركز الاتصالات منشأتين مدنيتين بحتتين، وتندرجان ضمن الأعيان المدنية التي يحظر استهدافها بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.
- إن استهداف مسجد يُستخدم لإقامة الشعائر الدينية، إلى جانب مركز للاتصالات، يُشكّل انتهاكًا لمبدأ حماية الأعيان المدنية، وقد يرقى إلى هجوم محظور على أعيان ضرورية لحياة السكان المدنيين، في حال عدم ثبوت وجود هدف عسكري مشروع.
- إن استخدام القذائف الصاروخية في قصف منطقة مأهولة ومنشآت مدنية، دون التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، ودون اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي أو تقليل الأضرار، قد يُصنَّف كهجوم عشوائي أو غير متناسب، وهو محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق مهني وشفاف وفوري لتحديد هوية الجناة والجهة المسؤولة عن القصف، وجمع الأدلة ذات الصلة، وضمان مساءلة المسؤولين عنه، وفقًا للمعايير الدولية للعدالة الجنائية ومبدأ عدم الإفلات من العقاب.
- التأكيد على ضرورة تعزيز حماية الأعيان والمناطق المدنية، من خلال احترام مبدأ الاحتياطات الواجبة، وتجنّب استخدام الأسلحة ذات الأثر الواسع في المناطق المأهولة، واتخاذ تدابير فعالة للحد من المخاطر على المدنيين والبنى التحتية المدنية.



