في يوم الاثنين 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قامت عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية باعتقال تعسفي للمدنيين ياسر علاوي العبد الله وأيمن معتز الحسين، وهما من أبناء قرية أبو النيتل شمال محافظة دير الزور، وذلك إثر حملة دهم واعتقال في القرية، والخاضعة لسيطرت هذه القوات. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال الجهة التي تم اقتيادهما إليها مجهولة، ولم تُعرف الأسباب وراء اعتقالهما.
ووفقًا لمعلومات حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، فقد نُفذت عملية المداهمة دون تقدير أي مبرر قانوني، وشهدت عملية الاعتقال قيام العناصر المداهمة في سرقة مبالغ مالية وإلحاق أضرار جسيمة بمحتويات المنازل التي تم مداهمتها.
وأكدت المصادر أن الاعتقال تم دون إبراز مذكرة قانونية أو أمر قضائي، ودون إبلاغ أيٍّ من ذويهما بمكان احتجازهما، كما تمّت مصادرة هواتفهما ومنعهما من التواصل مع عائلاتهما، وتخشى الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن يتعرّضا لعمليات تعذيب، وأن يصبحا في عداد المُختفين قسرياً.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن حادثة الاعتقال هذه دون مذكرة توقيف رسمية، ودون توجيه تهم واضحة أو تقديمه إلى جهة قضائية مختصة، يشكل انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال التعسفي وتلزم بإبلاغ المحتجز بسبب توقيفه وتمكينه من الطعن فيه أمام القضاء.
- إن اقتياد المعتقلين إلى جهة مجهولة، ومنعهما من التواصل مع عائلاتهما أو محامٍين يمثلوهما، يُصنّف ضمن الاختفاء القسري، وهو محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد على الحق في معرفة مكان وجود المحتجزين وحمايتهم من سوء المعاملة.
- إن مصادرة هواتف المعتقلين دون أمر قانوني يُعد انتهاكًا للحق في الملكية الخاصة ويمثل ممارسة تعسفية تخالف الضمانات الأساسية التي تحكم الإجراءات الجنائية.
- إن تنفيذ الاعتقال بطريقة مهينة، يندرج ضمن إطار عمليات التعذيب المحظور في كافة الأوقات.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين في هذه الحادثة، أو عرضهما أمام محكمة مدنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إن وُجدت تهم قانونية حقيقية ضدهم.
- فتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف اعتقالهما، وخاصة في مزاعم المعاملة المهينة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
- تمكينهم من التواصل مع عائلاتهما ومحامين يمثلهما، وضمان سلامتهما الجسدية والنفسية خلال فترة احتجازهما، تطبيقًا للمعايير الدولية.

