الصفحة الرئيسيةالأخبارإدانة لاحتجاز تعسفي طال مدنياً إثر توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة...

إدانة لاحتجاز تعسفي طال مدنياً إثر توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جباتا الخشب بمحافظة القنيطرة بتاريخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025

في يوم الإثنين 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز تعسفي طال مدنياً، وذلك خلال عملية توغل برّية مدعومة بآليات عسكرية نفذتها في بلدة جباتا الخشب بمحافظة القنيطرة.

وفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة من فرقها الميدانية، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باحتجاز أحد المدنيين أثناء عمله على حافلة لنقل الركاب، وذلك خلال مروره عبر نقطة تفتيش مؤقتة أنشأها عناصر قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مفرق قرية المكاسر في بلدة جباتا الخشب، وتم نقله قسراً إلى جهة مجهولة. سجلت الشبكة الإفراج عنه في اليوم التالي، وأكدت المعلومات تعرضه للضرب الشديد خلال فترة احتجازه، دون اتباع أي إجراءات قانونية واضحة، مما يجعل احتجازه يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي المحظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.

[email protected]


الاستنتاجات القانونية:

  • إن توقيف سائق الحافلة دون أمر قضائي، أو وجود ضرورة أمنية واضحة، أو توجيه تهم، ودون احترام ضمانات المحاكمة العادلة، يُعد احتجازًا تعسفيًا بموجب المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الحرمان من الحرية دون أساس قانوني.
  • بحسب البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (المادة 75)، يجب معاملة جميع الأشخاص المحتجزين معاملة إنسانية، مع احترام حقوقهم القانونية، وهو ما لم يُحترم في هذه الواقعة، لا من حيث الأساس القانوني للاحتجاز، ولا من حيث مدته أو مكانه.
  • التوغل العسكري الإسرائيلي وتنفيذ عمليات احتجاز داخل الأراضي السورية يمثل خرقًا صارخًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو، ويُعد فعلًا عدوانيًا يخالف قواعد القانون الدولي العام.
  • احتجاز المدنيين أثناء تواجدهم في قريتهم يُعد إجراءً قمعيًا يؤثر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويؤشر إلى استهداف مدنيين على أساس بيئتهم المحلية أو وجودهم الجغرافي، وهو سلوك يحمل طابعًا انتقاميًا محظورًا.
  • التوغلات المتكررة واحتلال ثكنات عسكرية داخل سوريا، وتنفيذ عمليات أمنية واحتجاز، هي ممارسات تكرّس واقعًا احتلاليًا غير معترف به، وقد تُمهّد لتغيير ديموغرافي أو فرض سلطة أمر واقع عسكرية، مما يهدد بانتهاكات جسيمة أوسع.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • إدانة دولية واضحة للاحتجاز غير القانوني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتباره انتهاكًا لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، يستوجب المساءلة القانونية.
  • دعوة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى التحقيق في الواقعة، عبر آليات مثل الآلية الدولية المستقلة (IIIM)، وتوثيقها ضمن نمط الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
  • مطالبة إسرائيل بالكشف عن تفاصيل عملية الاحتجاز، وتقديم مبررات قانونية علنية، وتعويض المدنيين المحتجزين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، بما يشمل الضرر المادي والمعنوي.
  • نشر قوات مراقبة دولية أو توسيع نطاق عمل قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)، لتشمل رصد حالات الاحتجاز والانتهاكات ضد المدنيين في المناطق الحدودية السورية.
  • تفعيل أدوات المساءلة الجنائية الدولية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، للنظر في تصنيف هذه الممارسات كـ جرائم حرب متعلقة بالاحتجاز غير المشروع في الأراضي المحتلة أو المتنازع عليها.
  • تحسين وسائل حماية المدنيين في مناطق التماس، عبر إنشاء شبكات إنذار مبكر محلية، وتوثيق تحركات القوات الأجنبية غير المصرح بها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والحقوقيين المحليين.

أخبار ذات صلة