في يوم الخميس 21 آب/ أغسطس 2025، قُتل أمجد عمر دراس، وهو من أبناء مدينة جسر الشغور بريف محافظة إدلب الغربي، وذلك إثر تعرّضه لإطلاق نار من قِبل مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية في الحي الشمالي في مدينة جسر الشغور. وهو عنصر من الفرقة 50 التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية. تخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
تُعدّ عملية القتل التي استهدفته جريمة قتل خارج نطاق القانون، تم تنفيذها دون أي إجراء قانوني، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وبما أنه لم يكن في سياق مشاركة مباشرة في أعمال قتالية وقت وقوع الحادثة، فإنه يُعتبرانه مدنيَ ويتمتع بالحماية المكفولة بموجب القانون الدولي.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن مقتل أمجد دراس بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
- إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية ضمن سوق حيوي، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين وعناصر الأمن خارج الاعمال القتالية والأمنية، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
- إن ذكر بأن المسلحين مجهولي الهوية لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
- إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
- على الحكومة الانتقالية حماية المرافق العامة والمناطق العامة، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
- ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
- توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحيتين، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
- إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


