في يوم الخميس 24 تموز/يوليو 2025، قُتل 7 مدنيين، بينهم 2 سيدة على الأقل، وجُرح أكثر من 100 شخص، من بينهم عناصر في الدفاع المدني السوري، إضافة إلى 6 من الكوادر الفنية في منشأة الخياطة الإنتاجية التابعة للدفاع المدني، وذلك إثر انفجار مستودع للذخيرة داخل مقر عسكري تابع لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، يقع شمال مدينة إدلب، غرب الطريق العام بين مدينتَي إدلب ومعرة مصرين، وذلك لأسباب مجهولة. يُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد وقع انفجار خفيف في البداية، تبعه انفجار ضخم داخل المقر العسكري الذي يضم مستودعًا للذخيرة داخل مغارة تحت الأرض. وأدى الانفجار إلى دمار واسع في المقر وتضرر كبير في المنشآت المحيطة، من بينها معمل للبلاستيك، ومعامل إنتاجية للألبان والأجبان، إضافة إلى منازل مدنية وخيام للنازحين منتشرة في المنطقة. كما سُجلت إصابات في صفوف المارة من ركّاب سيارات ودراجات نارية على الطريق العام بين إدلب ومعرة مصرين.
ولم يتم تحديد السبب الدقيق للانفجار حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
الاستنتاجات القانونية:
• إن وجود مستودع للذخائر في مناطق سكنية أو قريبة منها دون اتخاذ تدابير السلامة اللازمة يُعد سلوكًا غير مشروع يُعرّض المدنيين للخطر المباشر.
• إن مقتل وإصابة مدنيين في انفجار غير ناجم عن قصف مباشر، بل عن إهمال أو سوء إدارة للمواد المتفجرة، يُشكّل انتهاكًا للحق في الحياة وفقًا لـ المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويُحمّل الجهة المالكة للذخيرة المسؤولية القانونية عن ذلك.
• إن الحكومة الانتقالية تُعد مسؤولة عن ضمان سلامة المدنيين ضمن مناطق نفوذها، سواء وقعت الحادثة بسبب خطأ تقني أو بسبب إهمال، ما يُلزمها قانونًا بتفسير ما حدث، وتعويض المتضررين، ومنع تكراره.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
• فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولية عن الانفجار، وتوثيق سبب الحادث بدقة، سواء كان ناتجًا عن إهمال أو تخزين غير سليم أو استهداف خارجي، على أن تُعلن نتائجه للرأي العام.
• إيقاف جميع عمليات تخزين الذخائر داخل أو قرب المناطق السكنية، ووضع سياسات صارمة تضمن إنشاء مخازن عسكرية بعيدة عن المدنيين، مع وجود رقابة تقنية وأمنية متخصصة.
• تعويض جميع الضحايا وأُسر القتلى والمصابين، ماديًا ومعنويًا، وضمان تقديم الرعاية الصحية والنفسية للمتضررين، كجزء من الالتزامات الأساسية للجهة المسيطرة.
• إعداد خرائط وتقييم شامل لمواقع تخزين الذخائر النشطة أو المتروكة، ونقلها أو تفكيكها ضمن خطة منظمة لمنع وقوع كوارث مستقبلية.
• إشراك منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية الدولية، كـ UNMAS (خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام)، في مراقبة سلامة تخزين الذخائر ونقلها.


