في يوم الخميس 3 تموز/ يوليو 2025، اختطف مسلحون مجهولون الشابة ليزا محمد إبراهيم، وهي من مواليد عام 2006، ومن أبناء قرية رأس العين بريف محافظة اللاذقية، وذلك أثناء تواجدها على أطراف قرية رأس العين.
وبحسب ما حصلت عليه الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، أقدمت مجموعة مسلحة مكونة من ثلاثة عناصر، على اختطاف “ليزا إبراهيم” أثناء وجودها بالقرب من أحد المزارات الدينية على أطراف القرية، ثم قامت العناصر الخاطفة بالاعتداء على شقيقها بالضرب أثناء محاولته منعهم من اختطافها، واقتادتها إلى جهة مجهولة. دون معرفة الجهة المسؤولة عن اختطافها أو الأسباب الكامنة وراء الحادثة، فيما أكدت عائلتها أنها فقدت الاتصال بها منذ وقوع الحادثة، مما أثار مخاوف متزايدة على مصيرها.
تجدر الإشارة إلى أن المنطقة التي وقع فيها الاختطاف تخضع لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية. ولا تزال الشبكة تعمل على جمع إفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.
الاستنتاجات القانونية:
- إن اختطاف الشابة ليزا من قبل مسلحين واقتيادها إلى جهة مجهولة دون الإفصاح عن مكانها أو مصيرها، ودون تمكين عائلتها من التواصل معها، يُعد اختفائها قسريًا، حتى في حال لم تُعرف الجهة المسؤولة بشكل صريح.
- يُعد الحرمان غير القانوني من الحرية عبر الخطف وغياب الإجراءات القضائية انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تضمن عدم تعرض أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.
- بالنظر إلى خطورة ظروف الاحتجاز غير القانوني، وغياب أية رقابة قضائية أو ضمانات، يُخشى على سلامة المختطَف، ما يُشكل تهديدًا مباشرًا لحقه في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية، المكفولين بموجب المادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- استمرار حالات الخطف دون تحديد المسؤولين أو ملاحقتهم، يُكرّس بيئة الإفلات من العقاب، ما يُهدد بزيادة وتيرة هذه الانتهاكات.
- تتحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين، وكشف مصير المختطف، حتى وإن لم تكن هي الجهة المنفذة للاختطاف.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق فوري وشامل في حادثة الاختطاف، بإشراف جهة مستقلة، والعمل على تحديد مكان الضحية ومصيرها، مع اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان سلامتها وعودتها إلى ذويها.
- نشر نتائج التحقيق للرأي العام، وتوضيح الخطوات التي اتخذتها الجهة المسيطرة على المنطقة لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة الجناة، ما يُسهم في تعزيز الثقة بالعدالة ومبدأ سيادة القانون.
- تعزيز آليات الحماية في المناطق الخارجة عن السيطرة المركزية، من خلال مراقبة الجهات المسلحة ومنع أي تحركات خارج نطاق القانون، وتفعيل الرقابة المحلية والدولية.
- توفير الدعم النفسي والقانوني لعائلة المختطفة، وتعيين جهة اتصال رسمية لتمكين الأسرة من متابعة حالتها وتلقّي التحديثات حول مجريات التحقيق.
- إطلاق حملات مدنية توعوية، لمناهضة ثقافة الخطف خارج القانون، وتحفيز الأهالي على الإبلاغ عن الحالات، مع ضمان الحماية للناجين والشهود.


