في يوم الأحد 29 حزيران/يونيو 2025، عثرت فرق الدفاع المدني السوري على مقبرة جماعية تحتوي على رفات خمسة أشخاص لم تُعرف هويتهم، وذلك في منطقة الرواد غرب مدينة دير الزور، بعد قيام أحد السكان بإبلاغ قوات الأمن الداخلي عن وجودها. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فإن عناصر الدفاع المدني انتشلوا رفات خمسة أشخاص من المقبرة، وما تزال أعمال البحث والتحقيقات جارية لتحديد هوية الضحايا وتاريخ الوفاة وظروف مقتلهم.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المقبرة تقع بالقرب من نقطة تفتيش سابقة لقوات نظام بشار الأسد في منطقة الرواد، وهي من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات نظام بشار الأسد والميليشيات الإيرانية لعدة سنوات، وتُعرف بكونها شهدت عمليات اعتقال واختفاء قسري لعشرات المدنيين خلال تلك الفترة.
تشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن ملف المقابر الجماعية في سوريا يعد واحدا من أعقد الملفات الحقوقية، حيث لا تزال عشرات الآلاف من العائلات تجهل مصير أبنائها الذين اختفوا قسريا خلال سنوات النزاع المسلح.
الاستنتاجات القانونية:
- وجود مقبرة جماعية تحتوي على رفات أشخاص يُعتقد أنهم مدنيون قُتلوا أثناء النزاع المسلح، يشير إلى ارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القانون أو إعدامات جماعية، وهي أعمال تُعد جرائم ضد الإنسانية.
- أي عبث بالموقع أو دفن غير نظامي للضحايا يُعد تدميرًا لأدلة جنائية مرتبطة بجرائم دولية جسيمة، ما يهدد الحق في معرفة الحقيقة، ويُعيق سبل العدالة والانتصاف.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- تجميد الموقع فورًا كمسرح جريمة دولي، ومنع أي عبث بالأدلة الجنائية من قبل أي طرف، إلى حين وصول فرق متخصصة في الطب الشرعي والتحقيقات الجنائية الدولية.
- إشراك المجتمع المدني السوري، وعائلات المفقودين والضحايا، في آليات التحقيق والتوثيق، وتوفير الدعم النفسي والحقوقي للعائلات فور التعرف على هوية الضحايا.
- إطلاق قاعدة بيانات وطنية ودولية موحدة للمفقودين، بهدف مطابقة الحمض النووي للضحايا، ومساعدة آلاف العائلات في معرفة مصير أبنائها، كخطوة مركزية ضمن عملية العدالة الانتقالية.


