الصفحة الرئيسيةالأخباراختطاف المدني علي محمد القصير الرفاعي من قبل مسلحين مجهولين في بلدة...

اختطاف المدني علي محمد القصير الرفاعي من قبل مسلحين مجهولين في بلدة نصيب بريف محافظة درعا بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2025

في يوم الاثنين 23 حزيران/يونيو 2025، اختطف مسلحون مجهولون المدني علي محمد القصير الرفاعي، البالغ من العمر 29 عامًا، وهو من أبناء بلدة نصيب بريف محافظة درعا الشرقي، وذلك إثر مداهمة مكان وجوده في محيط بلدة نصيب.

وبحسب ما حصلت عليه الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، أقدمت مجموعة مسلحة مكونة من عدة عناصر ملثمين، كانت تستقل سيارة بيضاء من نوع “تويوتا هايلوكس”، ويرتدي أفرادها زيًا مشابهًا لقوى الأمن الداخلي، على اختطاف المدني علي محمد القصير الرفاعي من إحدى المزارع التي يملكها في محيط البلدة، واقتادته إلى جهة مجهولة دون معرفة الجهة المسؤولة عن اختطافه أو الأسباب الكامنة وراء الحادثة، فيما أكدت عائلته أنها فقدت الاتصال به منذ وقوع الحادثة، مما أثار مخاوف متزايدة على مصيره.

تجدر الإشارة إلى أن المنطقة التي وقع فيها الاختطاف تخضع لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية. ولا تزال الشبكة تعمل على جمع إفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.

الاستنتاجات القانونية:

  • إن اختطاف مدني من قبل مسلحين واقتياده إلى جهة مجهولة دون الإفصاح عن مكانه أو مصيره، ودون تمكين عائلته من التواصل معه، يُعد اختفاءً قسريًا، حتى في حال لم تُعرف الجهة المسؤولة بشكل صريح.
  • يُعد الحرمان غير القانوني من الحرية عبر الخطف وغياب الإجراءات القضائية انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تضمن عدم تعرض أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.
  • بالنظر إلى خطورة ظروف الاحتجاز غير القانوني، وغياب أية رقابة قضائية أو ضمانات، يُخشى على سلامة المختطَف، ما يُشكل تهديدًا مباشرًا لحقه في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية، المكفولين بموجب المادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • استمرار حالات الخطف دون تحديد المسؤولين أو ملاحقتهم، يُكرّس بيئة الإفلات من العقاب، ما يُهدد بزيادة وتيرة هذه الانتهاكات.
  • تتحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين، وكشف مصير المختطف، حتى وإن لم تكن هي الجهة المنفذة للاختطاف.

 

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • فتح تحقيق فوري وشامل في حادثة الاختطاف، بإشراف جهة مستقلة، والعمل على تحديد مكان الضحية ومصيره، مع اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان سلامته وعودته إلى ذويه.
  • نشر نتائج التحقيق للرأي العام، وتوضيح الخطوات التي اتخذتها الجهة المسيطرة على المنطقة لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة الجناة، ما يُسهم في تعزيز الثقة بالعدالة ومبدأ سيادة القانون.
  • تعزيز آليات الحماية في المناطق الخارجة عن السيطرة المركزية، من خلال مراقبة الجهات المسلحة ومنع أي تحركات خارج نطاق القانون، وتفعيل الرقابة المحلية والدولية.
  • توفير الدعم النفسي والقانوني لعائلة المختطف، وتعيين جهة اتصال رسمية لتمكين الأسرة من متابعة حالته وتلقّي التحديثات حول مجريات التحقيق.
  • إطلاق حملات مدنية توعوية، لمناهضة ثقافة الخطف خارج القانون، وتحفيز الأهالي على الإبلاغ عن الحالات، مع ضمان الحماية للناجين والشهود.

أخبار ذات صلة