في يوم الثلاثاء 20 أيار/مايو 2025، قُتل سامر سليمان حمدوش، البالغ من العمر 48 عاماً، وهو من أبناء قرية كوكب بريف محافظة طرطوس، ويعمل موظفاً في مركز بريد بلدة البيضا، وذلك إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين، أثناء وجوده قرب قرية البساتين القريبة من قريته، وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وبحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر محلية موثوقة، فقد أُطلق النار على سامر، أثناء توجهه على دراجة نارية من مكان عمله في بلدة البيضا، إلى قريته كوكب، مما أدى إلى أصابته ومقتله على الفور، وبحسب مصادر فقد عثر على جثمانه في منطقة حراجية قرب قرية البساتين عقب مقتله. ولا تزال الشبكة تعمل على جمع المزيد من إفادات شهود العيان للتحقق الكامل من ملابسات الحادثة وتوثيقها.
الاستنتاجات القانونية:
• إن مقتل سامر سليمان حمدوش بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
• إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية على طريق حيوي، يُعد مؤشرا على عدم قدرة الدولة في أداء التزاماتها بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
• إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
• فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
• تحميل الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن حماية الطريق العام، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
• ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
• توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحيتين، وضمان حصول المصاب على الرعاية الطبية والدعم النفسي، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
• إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


