في يوم الإثنين 28 نيسان/أبريل 2025، قُتل حسن إبراهيم قزق، البالغ من العمر 70 عاماً، وهو من أبناء قرية بيت ياشوط بريف محافظة اللاذقية، ومقيم في حي الرميلة بمدينة جبلة، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل عناصر يتبعون لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، وذلك أثناء وجوده في محيط الكلية البحرية القريبة من مدينة جبلة، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، أطلق عناصر متمركزون في الكلية البحرية العسكرية النار على حسن أثناء دخوله إلى أرضه الزراعية القريبة من الكلية، ما أدى إلى مقتله على الفور. وقد أشارت المصادر إلى أن الضحية دخل إلى أرضه دون تنسيق مسبق مع مسؤولي الكلية، التي تُعد منطقة شبه عسكرية منذ تصاعد التوترات الأمنية والهجمات التي نفذتها مجموعات مسلَّحة خارجة عن القانون مرتبطة بنظام الأسد في مطلع آذار/مارس 2025.
كما أُصيب المدني بسام حسن بجروح أثناء محاولته الوصول إلى موقع الحادثة لإسعاف حسن، نتيجة إطلاق النار عليه من قبل العناصر المتمركزين في الكلية.
تُدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان حادثة القتل هذه، التي تُعد انتهاكاً فاضحاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحياة، الذي يحظر جميع أشكال القتل خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفية.
وتدعو الشبكة الحكومة الانتقالية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، للكشف عن المتورطين ومحاسبتهم. كما تُشدد على أن مسؤولية الحكومة الانتقالية لا تقتصر على اتخاذ إجراءات لاحقة، بل تشمل كذلك اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، ومعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراءها، وعلى رأسها الانفلات الأمني وسوء التنظيم داخل القوات والتشكيلات التابعة لها.


