وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن ثلاث عمليات توغل بري في مناطق بمحافظة القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 آذار/مارس 2025. دخلت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة دون أي إعلان مسبق، مما أثار حالة من الترقب والقلق بين السكان المحليين. يُعد هذا التوغل امتدادًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة التي تهدف إلى فرض واقع أمني جديد، عبر توغلات برية تهدد استقرار المدنيين.
شملت هذه التوغلات دخول وحدات عسكرية إسرائيلية قامت بعدة ممارسات، أبرزها: اعتقال/احتجاز أشخاص، ومحاولات توزيع مساعدات إنسانية.
المناطق المستهدفة بالتوغلات:
• قرية العشة (الأحياء السكنية)
• قرية أم العظام: نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات مداهمة لمنازل المدنيين واعتقلت/احتجزت أربعة شبان من القرية، قبل أن تفرج عنهم بعد ساعتين.
• قرية أبو تينة: دخلت القوات القرية وحاولت توزيع مساعدات على الأهالي، لكنها قُوبلت بالرفض.
تشير المعلومات الأولية إلى أن التوغل الإسرائيلي لم يسفر عن مواجهات مباشرة، لكنه أدى إلى حالة من الخوف والاضطراب بين الأهالي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة. يُذكر أن المناطق المستهدفة تقع تحت سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، وتُدار مدنيًا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
تُعد هذه العمليات انتهاكًا واضحًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وخرقًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو، إضافةً إلى اتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974. كما أن استمرار التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السكان المدنيين، ويرفع من احتمالية التهجير القسري أو فرض ترتيبات عسكرية غير قانونية في المنطقة.
تطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، وحماية المدنيين من أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري أو فرض واقع احتلالي جديد.


