تعرضت محطة مياه عين التنور، الواقعة غربي مدينة القصير في ريف حمص الغربي، يوم 17 آذار/مارس 2025، لهجوم صاروخي يُعتقد أن عناصر مسلحة تابعة لحزب الله اللبناني تقف وراءه، وفقاً لمصادر محلية موثوقة. أسفر الهجوم عن اندلاع حرائق ضخمة في المحطة، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة لحقت بمبناها وتجهيزاتها، مما أثر على إمدادات المياه في المنطقة. تخضع المنطقة المستهدفة لسلطة الحكومة الانتقالية السورية.
تنوه الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن عين التنور هو نبع ماء يعد من روافد نهر العاصي، حيث أقيمت عنده محطة لتصفية وضخ المياه تغذي عدة أحياء في مدينتي حمص وحماة بمياه الشرب.
تشهد المنطقة الحدودية مع لبنان في ريف حمص توترات أمنية متصاعدة، وذلك على خلفية العملية العسكرية التي أطلقتها وزارة الدفاع السورية بتاريخ 16 آذار/مارس 2025، عقب قيام عناصر تابعة لحزب الله اللبناني باختطاف ثلاثة من عناصر وزارة الدفاع السورية قرب منطقة سد زيتا المحاذية للحدود السورية. تم اقتياد العناصر إلى داخل الأراضي اللبنانية، حيث تم قتلهم رجماً بالحجارة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين.
تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن استهداف المرافق المدنية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم جميع أطراف النزاع بتحييد المنشآت المدنية وضمان حمايتها. ويُعد الهجوم على محطة مياه عين التنور مثالًا آخر على الانتهاكات الجسيمة التي تهدد حياة المدنيين وتؤثر على الخدمات الأساسية للسكان.
كما تشير الشبكة إلى أنَّ هذه الممارسات تزيد من حالة عدم الاستقرار في سوريا، وتهدد جهود الحكومة الانتقالية في إعادة بناء المؤسسات المدنية وإدارة المرحلة الانتقالية بسلام واستقرار.
تدعو الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام السيادة السورية، كما تشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، لما لها من تأثير مباشر على حياة السكان وحقوقهم الأساسية.


