في يوم الجمعة 29 آب/أغسطس 2025، عثرت عائلة محمد محمود إسماعيل على جثمانه في مشفى الوليد بمدينة حمص، وعليه آثار إطلاق نار في الرأس، وهو من أبناء حي النزهة في مدينة حمص. تخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وبحسب معلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، فإن محمد كان يعمل سائق سيارة أجرة من نوع “كيا ريو”. وقد انقطع الاتصال معه مساء الخميس 28 آب/أغسطس 2025، ثم عُثر عليه لاحقًا في مشفى الوليد دون توضيح كيفية وصوله إليها، ودون معرفة ما إذا كان قد تعرّض للقتل مباشرة أو للاختطاف. وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة.
وما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الضحية وعليه آثار طلقات نارية، بعد انقطاع الاتصال به ليوم، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضه لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحية لمدة يوم دون معرفة مصيره، ثم العثور عليه مقتول، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل محمد اسماعيل، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


