في يوم الجمعة 8 آب/أغسطس 2025، عثر السكان المحليون على جثمان الشاب حسن البج– ويبلغ من العمر 25 عاماً، ومن أبناء مدينة التل شمال محافظة ريف دمشق– في محيط بلدة الدريج التابعة لمنطقة التل، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية. وقد وُجدت على جثمانه آثار لإطلاق نار.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد تم اختطاف حسن البج يوم الأحد 3 آب/أغسطس 2025 من داخل محله لبيع الأجهزة الخلوية في مدينة التل، وذلك على يد مجموعة مسلحة يستقلون سيارة من نوع “هيونداي سنتافيه” فضية اللون لا تحمل لوحة أرقام، ويرتدون أقنعة وملابس سوداء، ويدعون أنهم تابعين لقوى الأمن الداخلي.
تواصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان التحقيق في ملابسات الحادثة وجمع المزيد من المعلومات حول ظروفها. وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يتم تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن الجريمة.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الضحية حسن البج وعليه آثار طلقات نارية، بعد اختطافه من مكان عمله، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضه لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحية لعدة أيام دون معرفة مصيره، ثم العثور عليه مقتول، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل حسن البج، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحية، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلته، باعتباره ضحية قتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


