في يوم الجمعة 8 آب/أغسطس 2025، عُثر على جثة الطفلة إسراء عطالله العواد الكرطة، البالغة من العمر8 أعوام، ويظهر عليها آثار تعذيب شديد وحرق، وذلك في بلدة محكان بريف دير الزور الشرقي الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد فقدت الطفلة إسراء في وقت سابق من نفس اليوم، ومن ثم تم العثور على جثمانها الذي تظهر عليه آثار تعذيب، كما تم اقتلاع عينيها قبل أن تُحرق جثتها وتُرمى في البلدة. تواصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان التحقيق في ملابسات الحادثة وجمع المزيد من المعلومات حول ظروفها، وحتى لحظة نشر الخبر، لم يتم تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن الجريمة.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الطفلة إسراء وعليه آثار تعذيب عنيف وحرق ، يُشير إلى احتمال تعرّضها لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحية، ثم العثور عليها مقتولة، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوقالإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل الطفلة إسراء الكرطة، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


