الصفحة الرئيسيةالأخبارمقتل سيدة وطفلها، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم طفلان إثر انفجار لغم أرضي...

مقتل سيدة وطفلها، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم طفلان إثر انفجار لغم أرضي في منطقة سكيك غرب ريف دمشق في 6 آب/أغسطس 2025

في يوم الأربعاء 6 آب/أغسطس 2025، قُتلت سيدة وطفلها، وأُصيب رجل وطفلان آخران من أفراد العائلة نفسها بجراح متفاوتة الخطورة، وذلك إثر انفجار لغم أرضي أثناء مرورهم بسيارتهم في منطقة سكيك قرب بلدة خان الشيح غرب محافظة ريف دمشق. ونشير إلى أن المنطقة في وقت وقوع الحادثة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.

ووفقًا لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فإن اللغم انفجر في السيارة التي كانت تقل العائلة أثناء مرورهم في المنطقة، ما أدى إلى مقتل السيدة وطفلها، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم طفلان. وقد قامت فرق الدفاع المدني السوري بنقل جثماني الضحيتين إلى مشفى المواساة في مدينة دمشق.

تُعد هذه المنطقة من المواقع التي شهدت تغيرات في السيطرة بين أطراف النزاع، ما يجعل تحديد الجهة التي زرعت اللغم أمرًا بالغ التعقيد.

الاستنتاجات القانونية:
•  إن انفجار اللغم الذي أدى إلى مقتل سيدة و طفلها، و إصابة ثلاثة آخرين بينهم طفلين أثناء قيامهم بنشاط مدني سلمي (استقلال سيارة)، يُعد مثالًا على استمرار آثار النزاع في تهديد حياة المدنيين.
• إن استمرار وجود الألغام الأرضية في المناطق المأهولة أو القريبة من النشاط المدني، دون إزالتها أو تحذير السكان من وجودها، يُشكل انتهاكًا لالتزامات الحماية الإيجابية بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 10 من بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدّل (CCW) بشأن الألغام والأفخاخ والعبوات الناسفة.
•  إن عدم إقدام الأطراف المسيطرة على تقديم خرائط الألغام، أو وضع إشارات تحذيرية واضحة، يُعرض المدنيين للموت أو الإصابة، ويُعد إخلالاً بمبدأ واجب التحذير والإعلام المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
•  عن عدم القدرة على تحديد الجهة التي زرعت اللغم يطرح إشكالية الإفلات من المسؤولية، ما يتطلب تحقيقًا مستقلاً، ويؤكد ضرورة توثيق شامل لمخلفات الحرب ومواقع التلوث، لتفادي الحوادث المتكررة.
• إن استمرار وجود الألغام في مناطق المدنيين يُعد تهديدًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
•فتح تحقيق عاجل في الحادثة، لتحديد أي من أطراف النزاع قام بزراعة الألغام في المنطقة، وتحميل الطرف المسؤول المسؤولية القانونية عن الإهمال أو الفعل المتعمد.
•  تسريع عمليات تطهير الأراضي من الألغام، خاصة في المناطق الزراعية والرعوية القريبة من التجمعات السكانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل (UNMAS) خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام، والهلال الأحمر السوري والدفاع المدني السوري.
•إعداد خرائط شاملة ومحدثة للألغام ومخلفات الحرب، ونشرها على المستوى المحلي، مع استخدام علامات تحذير واضحة في جميع المناطق المشبوهة، خصوصًا تلك الخاضعة لسيطرة القوات الفعلية على الأرض.
• تنفيذ حملات توعية محلية شاملة، تستهدف سكان المناطق الريفية والمخيمات، حول أخطار الألغام وطرق التعرف عليها وتجنبها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
• تقديم دعم مباشر لأسر الضحايا، من خلال تعويض مادي عاجل، وتوفير دعم نفسي واجتماعي، وإدراجهم ضمن برامج مساعدة ضحايا مخلفات الحرب.

 

أخبار ذات صلة