في يوم الأربعاء 25 حزيران/ يونيو 2025 قُتل جمال عادل هزبر، من أبناء حي الصليبة بمدينة اللاذقية، إثر إصابته برصاص مسلحين مجهولين، في حي مار تقلا بمدينة اللاذقية، وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة. يُشار إلى أن المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية .
وفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، فإن مسلحان يستقلان دراجة نارية، أطلقا النار على جمال خلال وجوده أمام كنيسة مار تقلا في حي مار تقلا بمدينة اللاذقية، مما أدى لوفاته على الفور، وهو عامل بناء، وقد حضرت قوى الأمن الداخلي للموقع على الفور لبدء التحقيقات، ولا تزال الشبكة تتابع جمع إفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.
الاستنتاجات القانونية:
• إن مقتل جمال هزبر بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا
• إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
• إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون
• إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
• فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
• على الحكومة الانتقالية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
• ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
• توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحية، وضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية والدعم النفسي، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
• إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


