في يوم الثلاثاء 17 حزيران/يونيو 2025، قُتل كل من كاسم أحمد ذيب عواد، وأحمد محمد مطاوع، وهما من أبناء محافظة ريف دمشق، إثر انفجار لغم أرضي أثناء مرورهما في بادية السويداء، حيث يُرجح أنهما كانا في رحلة صيد.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، فإن كاسم وأحمد، كانا يستقلان دراجة نارية أثناء مرورهما في بادية السويداء مما أدى إلى انفجار اللغم الأرضي و إصابتهما ووفاتهما على الفور.
تُعد بادية السويداء من المناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة النطاق بين قوات نظام الأسد و تنظيم داعش في وقت سابق، مما يجعل من الصعب تحديد الجهة التي قامت بزراعة اللغم.
الاستنتاجات القانونية:
• إن انفجار اللغم الذي أدى إلى وفاة كاسم عواد و أحمد مطاوع أثناء قيامهما بنشاط مدني سلمي (قيادة دراجة نارية)، يُعد مثالًا على استمرار آثار النزاع في تهديد حياة المدنيين.
• إن استمرار وجود الألغام الأرضية في المناطق المأهولة أو القريبة من النشاط المدني، دون إزالتها أو تحذير السكان من وجودها، يُشكل انتهاكًا لالتزامات الحماية الإيجابية بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 10 من بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدّل (CCW) بشأن الألغام والأفخاخ والعبوات الناسفة.
• إن عدم إقدام الأطراف المسيطرة على تقديم خرائط الألغام، أو وضع إشارات تحذيرية واضحة، يُعرض المدنيين للموت أو الإصابة، ويُعد إخلالاً بمبدأ واجب التحذير والإعلام المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
• عن عدم القدرة على تحديد الجهة التي زرعت اللغم يطرح إشكالية الإفلات من المسؤولية، ما يتطلب تحقيقًا مستقلاً، ويؤكد ضرورة توثيق شامل لمخلفات الحرب ومواقع التلوث، لتفادي الحوادث المتكررة.
• إن استمرار وجود الألغام في مناطق المدنيين يُعد تهديدًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
• فتح تحقيق عاجل في الحادثة، لتحديد أي من أطراف النزاع قام بزراعة الألغام في المنطقة، وتحميل الطرف المسؤول المسؤولية القانونية عن الإهمال أو الفعل المتعمد.
• تسريع عمليات تطهير الأراضي من الألغام، خاصة في المناطق الزراعية والرعوية القريبة من التجمعات السكانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل (UNMAS) خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام، والهلال الأحمر السوري والدفاع المدني السوري.
• إعداد خرائط شاملة ومحدثة للألغام ومخلفات الحرب، ونشرها على المستوى المحلي، مع استخدام علامات تحذير واضحة في جميع المناطق المشبوهة، خصوصًا تلك الخاضعة لسيطرة القوات الفعلية على الأرض.
• تنفيذ حملات توعية محلية شاملة، تستهدف سكان المناطق الريفية والمخيمات، حول أخطار الألغام وطرق التعرف عليها وتجنبها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
• تقديم دعم مباشر لأسر الضحايا، من خلال تعويض مادي عاجل، وتوفير دعم نفسي واجتماعي، وإدراجهم ضمن برامج مساعدة ضحايا مخلفات الحرب.


