الصفحة الرئيسيةالأخبارالعثور على رفات مدنيين في بئر ماء قديم في قرية الطليسية بريف...

العثور على رفات مدنيين في بئر ماء قديم في قرية الطليسية بريف حماة بتاريخ 11 حزيران/ يونيو 2025

في يوم الأربعاء 11 حزيران/يونيو 2025، عثر السكان المحليون على رفات ما لا يقل عن 11 شخصاً داخل بئر ماء مهجور قرب أحد المنازل في قرية الطليسية بريف محافظة حماة الشرقي، تعود لمدنيين قُتلوا خلال سيطرة قوات نظام بشار الأسد على القرية في عام 2012.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فإن مدنيين عادوا حديثاً إلى منزلهم في قرية الطليسية، وأثناء محاولتهم إعادة استصلاح بئر ماء قديم، عثروا على رفات الأشخاص. الذين فقدوا بعد سيطرة نظام بشار الأسد على المنطقة منذ عام 2012. وقد عمل الأهالي على انتشالها ونقلها إلى مكان آخر لدفنها.

وبحسب المصادر، تبيّن أن عدداً من الرفات تعود لمدنيين مفقودين من قريتي خفسين وكراح بريف حماة الشرقي. ووفقاً لإفادات ميدانية، فإن هؤلاء المدنيين كانوا قد اعتُقلوا من قبل ميليشيات وقوات موالية لنظام بشار الأسد في قرية معان، وتم نقلهم إلى قرية الطليسية، في ظل ظروف تشير إلى أنهم أُعدموا ميدانياً، ويُرجح أنهم قُتلوا بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2012.

تشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن ملف المقابر الجماعية في سوريا يعد واحدا من أعقد الملفات الحقوقية، حيث لا تزال عشرات الآلاف من العائلات تجهل مصير أبنائها الذين اختفوا قسريا خلال سنوات النزاع المسلح.

الاستنتاجات القانونية:

  • وجود رفات أشخاص يُعتقد أنهم مدنيون قُتلوا أثناء النزاع المسلح، يشير إلى احتمال ارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القانون أو إعدامات جماعية، وهي أعمال تُعد جرائم ضد الإنسانية.
  • أي عبث بالموقع أو دفن غير نظامي للضحايا يُعد تدميرًا لأدلة جنائية مرتبطة بجرائم دولية جسيمة، ما يهدد الحق في معرفة الحقيقة، ويُعيق سبل العدالة والانتصاف.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • تجميد الموقع فورًا كمسرح جريمة دولي، ومنع أي عبث بالأدلة الجنائية من قبل أي طرف، إلى حين وصول فرق متخصصة في الطب الشرعي والتحقيقات الجنائية الدولية.
  • إشراك المجتمع المدني السوري، وعائلات المفقودين والضحايا، في آليات التحقيق والتوثيق، وتوفير الدعم النفسي والحقوقي للعائلات فور التعرف على هوية الضحايا.
  • إطلاق قاعدة بيانات وطنية ودولية موحدة للمفقودين، بهدف مطابقة الحمض النووي للضحايا، ومساعدة آلاف العائلات في معرفة مصير أبنائها، كخطوة مركزية ضمن عملية العدالة الانتقالية.

أخبار ذات صلة