الصفحة الرئيسيةالأخبارعناصر تابعة لقوات الحكومة الانتقالية تعتقل تعسفيًا مدنيين اثنين في قرية كاواندا...

عناصر تابعة لقوات الحكومة الانتقالية تعتقل تعسفيًا مدنيين اثنين في قرية كاواندا بريف حلب بتاريخ 7 حزيران/يونيو 2025

في يوم السبت 7 حزيران/يونيو 2025، اعتقل عناصر الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية المدنيين عكيد رشيد حسن ورشيد سيدو بكر، وهما من أبناء قرية كاواندا (ميدانا) التابعة لمدينة عفرين بريف محافظة حلب، ويبلغان من العمر 24 عاماً و50 عاماً (حسب الترتيب)، وذلك بشكل تعسفي، إثر مداهمة منزليهما في القرية. وتخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية.

وبحسب معلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فإن عناصر قوى الأمن الداخلي اعتقلت عكيد ورشيد من منزليهما بعد عودتهما من مناطق نزوحهما التي تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وأقدموا على احتجازهما دون إبداء أي أسباب واضحة، ودون إبراز مذكرة قانونية أو أمر قضائي يُبرر عملية الاعتقال، وقاموا بمصادرة سيارة تعود ملكيتها لرشيد، وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تُعرف الجهة التي تم اقتيادهما إليها أو أسباب الاعتقال.

 

الاستنتاجات القانونية:

  • إن توقيف المدنيين عكيد ورشيد دون مذكرة قضائية، أو توجيه تهم، ودون إبلاغ ذويهم بمكان احتجازهما، يُعد اعتقالًا تعسفيًا وفقًا لتعريف مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي، ويمثل انتهاكًا مباشرًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • إن عدم إبلاغ المعتقلين بسبب توقيفهما، وحرمانهما من التواصل مع محامٍ أو مع عائلتهما، يُخالف الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، المنصوص عليها في المادتين 9 و14 من العهد الدولي، ويُعد شكلًا من أشكال الاحتجاز غير القانوني.
  • إن توقيف المدنيين من منزليهما دون أية إجراءات قانونية مسبقة يُشكل إساءة استخدام للسلطة الأمنية والعسكرية، ويُقيد الحق في حرية التنقل والتنقل الآمن داخل المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة الانتقالية.
  • إن استمرار مثل هذه الحالات دون تحقيقات شفافة أو محاسبة للمسؤولين يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويُهدد بثبات ثقافة الاعتقال التعسفي كأداة للضغط والابتزاز في غياب رقابة قضائية فعالة.
  • باعتبار أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإنها تتحمل المسؤولية المباشرة عن تصرفات الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لها، بما في ذلك أي انتهاك لحقوق الإنسان يقع ضمن نطاق سيطرتها الفعلية.

 

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • الكشف الفوري عن مصير المدنيين عكيد رشيد حسن ورشيد سيدو بكر، وضمان سلامتهما الجسدية والنفسية، مع تمكين عائلتيهما من التواصل معهما.
  • الإفراج الفوري عنهما ما لم يتم توجيه تهم قانونية معتمدة، وضمان تقديمهما، إن لزم، لمحاكمة عادلة أمام سلطة قضائية مستقلة تتوافر فيها شروط العدالة.
  • فتح تحقيق إداري وقضائي في الحادثة، لمحاسبة العناصر الذين نفّذوا الاعتقال بشكل غير قانوني، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام لضمان الشفافية.
  • تفعيل الرقابة على نقاط التفتيش والمواقع الأمنية، ووضع ضوابط قانونية صارمة لعمليات الاعتقال والتوقيف المؤقت، تشمل التدريب على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  • تعويض المعتقلين وذويهم ماديًا ومعنويًا، في حال ثبوت عدم قانونية الاحتجاز، وذلك ضمن إطار جبر الضرر المنصوص عليه في القانون الدولي.

أخبار ذات صلة