في 5 نيسان/أبريل 2025، استهدفت مدفعية من مواقع تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة مدينة البعث (السلام) في ريف محافظة القنيطرة، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية في الممتلكات، دون أن يُلحق الهجوم خسائر وإصابات بشرية.
وفقًا للمعلومات التي حصلنا عليها، سقطت القذيفة في محيط مبنى الخدمات الفنية الواقع بمحاذاة مبنى المحافظة في مدينة البعث (السلام)، في أثناء انعقاد اجتماع لعدد من وجهاء محافظة القنيطرة مع المحافظ ضمن مبنى المحافظة. أكدت المعلومات ان الهجوم أسفر عن أضرار جزئية لحقت في أحد المحال التجارية موقع سقوط القذيفة.
يأتي هذا الهجوم في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب السكان المحليين وفرض واقع أمني جديد، وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي. ويُعد هذا الاعتداء انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وخرقًا للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو. كما أنه يتنافى مع المادة (51) من الميثاق، التي تُجيز استخدام القوة فقط في حالات الدفاع عن النفس، وهو ما لم يتحقق في هذا الهجوم.
وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن المبررات التي تسوقها القوات الإسرائيلية لشن هجماتها على الأراضي السورية لم تعد قائمة، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وعودة الجيش السوري تحت قيادة الحكومة الانتقالية.
إن استمرار إسرائيل في استخدام القوة العسكرية لترهيب المدنيين وزعزعة الاستقرار في الجنوب السوري يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974. التي تُلزم جميع الأطراف بحماية المدنيين وضمان أمنهم.
وعليه، تدعو الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، ومساءلة إسرائيل عن ممارساتها غير القانونية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.


