في يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل 2026، قُتل أسامة فهد الفهد النعيمي جراء قصف سيارته بقذيفة دبابة أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مروره في منطقة الزعرورة بريف محافظة القنيطرة الجنوبي. وتُعدّ المنطقة المستهدفة خاضعة إداريًا لسيطرة الحكومة السورية
وبحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد اُطلقت القذيفة باتجاه سيارة أسامة بشكل مباشر أثناء وجوده بداخلها في منطقة الزعرورة، ما أدى إلى مقتله على الفور، وبحسب المعلومات الموثقة، فإن القوات التي استهدفت السيارة كانت متمركزة داخل خط فض الاشتباك، بالقرب من سرية الدرعيات، في محيط قرية المعلقة بريف محافظة القنيطرة الجنوبي.
وما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن القصف الذي أسفر عن مقتل المدني أسامة النعيمي يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.
- إن القصف الإسرائيلي على الأراضي السورية يُعد خرقًا مباشرًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تُحرّم على أي دولة استخدام القوة أو التهديد بها ضد وحدة أراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة أخرى.
- في ظل غياب مبرر قانوني واضح، يُعد هذا القصف فعلًا عدوانيًا محظورًا بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
- المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تسمح باستخدام القوة فقط ردًا على هجوم مسلح قائم أو وشيك. وبما أن القصف لم يكن نتيجة تهديد مباشر من داخل الأراضي السورية (وفقًا لما ورد)، فإن إسرائيل لا تملك سندًا قانونيًا لهذا الاستخدام للقوة.
- إن هذا القصف يشكل خرقًا للاتفاق الموقع بين سوريا وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة، والذي ينص على احترام خطوط وقف إطلاق النار، وعدم التصعيد، خاصة في المنطقة الجنوبية من سوريا الخاضعة لمراقبة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF).
- يندرج هذا القصف ضمن نمط متكرر من التوغلات والهجمات الإسرائيلية على الجنوب السوري، وهو ما يُحتمل أن يشكل سياسة ترهيب جماعي، تُمهد لفرض ترتيبات عسكرية أو سياسية بالقوة، وهو سلوك يتعارض مع القانون الدولي ويهدد السلم الإقليمي.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- مطالبة مجلس الأمن بإدانة الهجوم فورًا، واعتباره خرقًا لميثاق الأمم المتحدة ولاتفاق فض الاشتباك، ودعوة إسرائيل إلى التوقف الفوري عن جميع الأعمال العدوانية على الأراضي السورية، لا سيما تلك التي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
- دعوة قوة الأمم المتحدة (UNDOF) إلى فتح تحقيق ميداني في الواقعة، وتقديم تقرير مفصّل لمجلس الأمن حول الانتهاك الإسرائيلي، بما في ذلك موقع الاستهداف والنتائج البشرية والمادية المترتبة عليه.
- دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لتفعيل آلية الإنذار المبكر بشأن الانتهاكات العسكرية في المناطق الحدودية السورية، والعمل على منع مزيد من التصعيد.
- تقديم شكوى رسمية باسم الجمهورية العربية السورية (ممثلةً بالحكومة السورية) إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، استنادًا إلى المادة 35 من الميثاق، لتوثيق العدوان ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف جماعي.


