في يوم الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، قُتل كل من خضر كراكيت والسيدة ندى سالم، وهما من أبناء مدينة حمص، جراء إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين مجهولَين في حي عكرمة بمدينة حمص. وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية.
وبحسب معلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد أقدم مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر على الضحيتين أثناء مرورهما قرب مدرسة ناظم الأطرش في الحي، ما أدى إلى مقتل خضر على الفور، فيما أُصيبت السيدة ندى بجروح بالغة، ونُقلت على أثرها إلى أحد المشافي حيث توفيت هناك متأثرة بجراحها.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن مقتل خضر كراكيت والسيدة ندى سالم بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولَين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
- إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
- إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة السورية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
- إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
- على الحكومة السورية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
- ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
- توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
- إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


