الصفحة الرئيسيةالأخبارمقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلان وإصابة آخرين بجراح جراء انفجار لغم أرضي...

مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلان وإصابة آخرين بجراح جراء انفجار لغم أرضي في بادية قصيبة بريف دير الزور الغربي بتاريخ 10 شباط 2026

في يوم الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026، قُتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان، وهم أحمد المحمود المشاهدة، وابنته الطفلة أميرة البالغة من العمر 5 سنوات، والطفلة إسلام خالد الحمود البالغة من العمر 9 سنوات، وجميعهم من أبناء بلدة زغير شامية في ريف محافظة دير الزور الغربي، وأُصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب بسيارة مدنية في بادية قصيبة غرب دير الزور، وتخضع المنطقة لسيطرة الحكومة السورية.

تعتبر هذه المنطقة من بين المواقع التي شهدت تغيرات في السيطرة بين أطراف النزاع، ما يجعل تحديد الجهة التي زرعت اللغم أمرًا بالغ التعقيد.

ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي: [email protected]

الاستنتاجات القانونية:

  • إن انفجار اللغم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلان وإصابة آخرين أثناء قيامهم بنشاط مدني سلمي (التنقل بين منطقة ومنطقة)، يُعد مثالًا على استمرار آثار النزاع في تهديد حياة المدنيين.
  • إن استمرار وجود الألغام الأرضية في المناطق المأهولة أو القريبة من النشاط المدني، دون إزالتها أو تحذير السكان من وجودها، يُشكل انتهاكًا لالتزامات الحماية الإيجابية بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 10 من بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدّل (CCW) بشأن الألغام والأفخاخ والعبوات الناسفة.
  • إن عدم إقدام الأطراف المسيطرة على تقديم خرائط الألغام، أو وضع إشارات تحذيرية واضحة، يُعرض المدنيين للموت أو الإصابة، ويُعد إخلالاً بمبدأ واجب التحذير والإعلام المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
  • عن عدم القدرة على تحديد الجهة التي زرعت اللغم يطرح إشكالية الإفلات من المسؤولية، ما يتطلب تحقيقًا مستقلاً، ويؤكد ضرورة توثيق شامل لمخلفات الحرب ومواقع التلوث، لتفادي الحوادث المتكررة.
  • إن استمرار وجود الألغام في مناطق المدنيين يُعد تهديدًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • فتح تحقيق عاجل في الحادثة، لتحديد أي من أطراف النزاع قام بزراعة الألغام في المنطقة، وتحميل الطرف المسؤول المسؤولية القانونية عن الإهمال أو الفعل المتعمد.
  • تسريع عمليات تطهير الأراضي من الألغام، خاصة في المناطق الزراعية والرعوية القريبة من التجمعات السكانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل (UNMAS) خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام، والهلال الأحمر السوري والدفاع المدني السوري.
  • إعداد خرائط شاملة ومحدثة للألغام ومخلفات الحرب، ونشرها على المستوى المحلي، مع استخدام علامات تحذير واضحة في جميع المناطق المشبوهة، خصوصًا تلك الخاضعة لسيطرة القوات الفعلية على الأرض.
  • تنفيذ حملات توعية محلية شاملة، تستهدف سكان المناطق الريفية والمخيمات، حول أخطار الألغام وطرق التعرف عليها وتجنبها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
  • تقديم دعم مباشر لأسر الضحايا، من خلال تعويض مادي عاجل، وتوفير دعم نفسي واجتماعي، وإدراجهم ضمن برامج مساعدة ضحايا مخلفات الحرب.

أخبار ذات صلة