في يوم الخميس 15 كانون الثاني/ يناير 2026، داهمت قوة أمنية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية حيّ البوخميس في بلدة درنج شرق محافظة دير الزور، ونفذت حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال سبعة مدنيين، واقتيادهم إلى جهة مجهولة، يشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد رافقت عملية المداهمة حالات سرقة للأموال وتخريب للممتلكات الخاصة داخل الحي، دون صدور أي توضيح رسمي من قبل قوات سوريا الديمقراطية حول أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة للمعتقلين، كما لم يتم إبراز مذكرات توقيف قانونية.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي:
الاستنتاجات القانونية:
- إن حادثة الاعتقال هذه دون مذكرة توقيف رسمية، ودون توجيه تهم واضحة أو تقديمهم إلى جهة قضائية مختصة، يشكل انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال التعسفي وتلزم بإبلاغ المحتجز بسبب توقيفه وتمكينه من الطعن فيه أمام القضاء.
- إن اقتياد المعتقلين إلى جهة مجهولة، ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم أو محامٍين يمثلوهم، يُصنّف ضمن الاختفاء القسري، وهو محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد على الحق في معرفة مكان وجود المحتجزين وحمايتهم من سوء المعاملة.
- إن تنفيذ الاعتقال بطريقة مهينة، يندرج ضمن إطار عمليات التعذيب المحظور في كافة الأوقات.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين في هذه الحادثة، أو عرضهم أمام محكمة مدنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إن وُجدت تهم قانونية حقيقية ضدهم.
- فتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف اعتقاله، وخاصة في مزاعم المعاملة المهينة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
- تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحامين يمثلوهم، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية خلال فترة احتجازهم، تطبيقًا للمعايير الدولية.


