في يوم الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل أربعة مدنيين، بينهم سيدة، وأُصيب آخر بجروح طفيفة، وهم من العاملين مستشفى الكندي بمدينة حمص، وذلك إثر إطلاق النار عليهم من قِبل مسلحين مجهولَين ملثمين كانا يستقلان دراجة نارية، وذلك أثناء مغادرتهم لعملهم أمام مدخل المستشفى. ما أدى إلى إصابتهم ووفاتهم على الفور، وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية.
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أسماء الضحايا وهم:
- السيدة ليال فيصل سلوم، مهندسة من العاملين في مستشفى الكندي.
- ذو الفقار رئيف زاهر، البالغ من العمر 36 عاماً، من أبناء قرية حمام واصل بريف محافظة طرطوس، وهو طبيب، من أحد الكوادر الطبية في مستشفى الكندي.
- علاء ونوس، وهو ممرض، من أحد الكوادر الطبية في مستشفى الكندي.
- مازن الأسمر، وهو سائق من العاملين في مستشفى الكندي.
كما أُصيب أسامة ديوب بجروح وُصفت بالطفيفة، وهو محاسب من العاملين في مستشفى الكندي.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي: [email protected]
الاستنتاجات القانونية:
- إن مقتل المدنيين الأربعة بينهم سيدة بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولَين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
- إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية وأمام منشأة طبية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
- إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة السورية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
- إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضما حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
- على الحكومة السورية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
- ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
- توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسرة الضحية، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
- إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


