في يوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عُثر على جثمان أحمد تيسير العيشات، وهو من أبناء بلدة حيط في ريف محافظة درعا الغربي، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية، وذلك في منطقة النخلة، بالقرب من سد درعا البلد وهي إحدى المناطق الزراعية المحيطة بمدينة درعا، وقد بدت على الجثمان آثار طلقات نارية في منطقتي الصدر والرأس، يُشار إلى أن منطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد فُقد الاتصال بأحمد يوم الخميس الموافق 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أثناء توجهه من منزله في بلدة حيط إلى مدينة درعا حيث كان يؤدي خدمته. وبعد خمسة أيام من تاريخ اختفائه، عُثر على جثمانه وعليه آثار طلقات نارية.
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة، وما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي. [email protected]
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الضحية وعليه آثار طلقات نارية، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضه لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحية لمدة خمسة أيام دون معرفة مصيره، ثم العثور عليه مقتول، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل وائل عبّار، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة السورية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


