الصفحة الرئيسيةالأخبارإدانة لاحتجاز تعسفي طال خمسة مدنيين إثر عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي...

إدانة لاحتجاز تعسفي طال خمسة مدنيين إثر عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية صيدا الجولان في ريف محافظة القنيطرة بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025

في يوم الجمعة 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بعملية توغل برّية مدعومة بآليات عسكرية بالقرب من وادي اليرموك غرب قرية صيدا الجولان بريف محافظة القنيطرة الجنوبي، أسفرت عن احتجاز تعسفي طال خمسة مدنيين.

وفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة من فرقها الميدانية، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باحتجازهم أثناء وجودهم في قرية صيدا الجولان، وتم نقلهم قسراً إلى جهة مجهولة. سجلت الشبكة الإفراج عنهم بعد عدة ساعات من احتجازهم، لكن دون أي إجراءات قانونية واضحة، مما يجعل احتجازهم يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي المحظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.

[email protected]

الاستنتاجات القانونية:

  • إن توقيف المدنيين الخمسة دون أمر قضائي، أو وجود ضرورة أمنية واضحة، أو توجيه تهم، ودون احترام ضمانات المحاكمة العادلة، يُعد احتجازًا تعسفيًا بموجب المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الحرمان من الحرية دون أساس قانوني.
  • باعتبار المدنيين المحتجزين من سكان منطقة محتلة مؤقتًا (بفعل التوغل العسكري الإسرائيلي)، فإن نقلهم قسرًا إلى جهة مجهولة يُعد انتهاكًا للمادتين 49 و147 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري والاحتجاز غير القانوني للأشخاص المحميين.
  • بحسب البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيخ٣ف (المادة 75)، يجب معاملة جميع الأشخاص المحتجزين معاملة إنسانية، مع احترام حقوقهم القانونية، وهو ما لم يُحترم في هذه الواقعة، لا من حيث الأساس القانوني للاحتجاز، ولا من حيث مدته أو مكانه.
  • التوغل العسكري الإسرائيلي وتنفيذ عمليات احتجاز داخل الأراضي السورية يمثل خرقًا صارخًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو، ويُعد فعلًا عدوانيًا يخالف قواعد القانون الدولي العام.
  • احتجاز المدنيين من داخل قريتهم يُعد إجراءً قمعيًا يؤثر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويؤشر إلى استهداف مدنيين على أساس بيئتهم المحلية أو وجودهم الجغرافي، وهو سلوك يحمل طابعًا انتقاميًا محظورًا.
  • التوغلات المتكررة واحتلال ثكنات عسكرية داخل سوريا، وتنفيذ عمليات أمنية واحتجاز، هي ممارسات تكرّس واقعًا احتلاليًا غير معترف به، وقد تُمهّد لتغيير ديموغرافي أو فرض سلطة أمر واقع عسكرية، مما يهدد بانتهاكات جسيمة أوسع.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • إدانة دولية واضحة للاحتجاز غير القانوني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتباره انتهاكًا لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، يستوجب المساءلة القانونية.
  • دعوة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى التحقيق في الواقعة، عبر آليات مثل الآلية الدولية المستقلة (IIIM)، وتوثيقها ضمن نمط الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
  • مطالبة إسرائيل بالكشف عن تفاصيل عملية الاحتجاز، وتقديم مبررات قانونية علنية، وتعويض المدنيين المحتجزين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، بما يشمل الضرر المادي والمعنوي.
  • نشر قوات مراقبة دولية أو توسيع نطاق عمل قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)، لتشمل رصد حالات الاحتجاز والانتهاكات ضد المدنيين في المناطق الحدودية السورية.
  • تفعيل أدوات المساءلة الجنائية الدولية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، للنظر في تصنيف هذه الممارسات كـ جرائم حرب متعلقة بالاحتجاز غير المشروع في الأراضي المحتلة أو المتنازع عليها.
  • تحسين وسائل حماية المدنيين في مناطق التماس، عبر إنشاء شبكات إنذار مبكر محلية، وتوثيق تحركات القوات الأجنبية غير المصرح بها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والحقوقيين المحليين.

أخبار ذات صلة