في يوم الأحد 14 أيلول/سبتمبر 2025، عثر الأهالي على جثمان وائل ثابت عبّار، وهو من أبناء مدينة داريا غرب محافظة ريف دمشق، ويعمل عنصراً في قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، وذلك في الجهة الشرقية من بلدة ناحتة بريف درعا الشرقي. وقد بدت على الجثمان آثار طلقات نارية في منطقة الرأس. يُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وبحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر محلية موثوقة، فقد جرى تداول مقطع مصوَّر يُظهر مسلحين مجهولين وهم يطلقون الرصاص المباشر على وائل، ما أدى إلى إصابته ووفاته على الفور.
وما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الضحية وعليه آثار طلقات نارية، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضه لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل وائل عبّار، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


