الصفحة الرئيسيةالأخباربيان: إدانة لاحتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدني محمد غازي المصري ونجله قاسم...

بيان: إدانة لاحتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدني محمد غازي المصري ونجله قاسم خلال توغل بري في قرية عابدين بريف درعا في 11 أيلول/سبتمبر 2025

في يوم الخميس 11 أيلول/سبتمبر 2025، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز تعسفي كل من محمد غازي المصري ونجله قاسم، وهما من أبناء قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي، وذلك خلال عملية توغل برّية مدعومة بآليات عسكرية نفذتها في قرية عابدين.

ووفقاً لمصادر محلية موثوقة حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باحتجازهم إثر مداهمة منزلهم في القرية، وتم نقلهم قسراً إلى جهة مجهولة.

وسجلت الشبكة الإفراج عنهما في ذات اليوم بعد عدة ساعات من احتجازهما، لكن دون أي إجراءات قانونية واضحة، مما يجعل احتجازهما يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي المحظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.

[email protected]

الاستنتاجات القانونية:

  • إن توقيف مدني مع ابنه دون أمر قضائي، أو وجود ضرورة أمنية واضحة، أو توجيه تهم، ودون احترام ضمانات المحاكمة العادلة، يُعد احتجازًا تعسفيًا بموجب المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الحرمان من الحرية دون أساس قانوني.
  • بحسب البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (المادة 75)، يجب معاملة جميع الأشخاص المحتجزين معاملة إنسانية، مع احترام حقوقهم القانونية، وهو ما لم يُحترم في هذه الواقعة، لا من حيث الأساس القانوني للاحتجاز، ولا من حيث مدته أو مكانه.
  • التوغل العسكري الإسرائيلي وتنفيذ عمليات احتجاز داخل الأراضي السورية يمثل خرقًا صارخًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو، ويُعد فعلًا عدوانيًا يخالف قواعد القانون الدولي العام.
  • التوغلات المتكررة واحتلال ثكنات عسكرية داخل سوريا، وتنفيذ عمليات أمنية واحتجاز، هي ممارسات تكرّس واقعًا احتلاليًا غير معترف به، وقد تُمهّد لتغيير ديموغرافي أو فرض سلطة أمر واقع عسكرية، مما يهدد بانتهاكات جسيمة أوسع.

تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشدة التوغل البري الإسرائيلي، وعمليات الدهم والاحتجاز التعسفي للمدنيين، وتؤكد أن هذه الممارسات تُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفي هذا السياق توصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان بما يلي:

  • إدانة دولية واضحة للاحتجاز غير القانوني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتباره انتهاكًا لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، يستوجب المساءلة القانونية.
  • دعوة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى التحقيق في الواقعة، عبر آليات مثل الآلية الدولية المستقلة (IIIM)، وتوثيقها ضمن نمط الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
  • مطالبة إسرائيل بالكشف عن تفاصيل عملية الاحتجاز، وتقديم مبررات قانونية علنية، وتعويض المدنيين المحتجزين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، بما يشمل الضرر المادي والمعنوي.
  • نشر قوات مراقبة دولية أو توسيع نطاق عمل قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)، لتشمل رصد حالات الاحتجاز والانتهاكات ضد المدنيين في المناطق الحدودية السورية.
  • تفعيل أدوات المساءلة الجنائية الدولية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، للنظر في تصنيف هذه الممارسات كـ جرائم حرب متعلقة بالاحتجاز غير المشروع في الأراضي المحتلة أو المتنازع عليها.
  • تحسين وسائل حماية المدنيين في مناطق التماس، عبر إنشاء شبكات إنذار مبكر محلية، وتوثيق تحركات القوات الأجنبية غير المصرح بها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والحقوقيين المحليين.

أخبار ذات صلة