في يوم الإثنين 1 أيلول/ سبتمبر 2025، قامت عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية باعتقال أربعة مدنيين من عائلة واحدة تعسفيًا بينهم كهل، وجميعهم من أبناء قرية خس عجيل التابعة لمنطقة الحوس بريف محافظة الرقة الشرقي، وذلك بعد مداهمة منازلهم في القرية، الخاضعة لسيطرتهم. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال الجهة التي تم اقتياد المعتقلين إليها مجهولة، ولم تُعرف الأسباب وراء اعتقالهم.
وأكدت المصادر أن الاعتقال تم دون إبراز مذكرة قانونية أو أمر قضائي، ودون إبلاغ أيٍّ من ذوي المعتقلين بمكان احتجازهم، كما تمّت مصادرة هواتفهم ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم. وتخشى الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن يتعرّضوا لعمليات تعذيب، وأن يصبحوا في عداد المُختفين قسرياً.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن حادثة الاعتقال هذه دون مذكرة توقيف رسمية، ودون توجيه تهم واضحة أو تقديمه إلى جهة قضائية مختصة، يشكل انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال التعسفي وتلزم بإبلاغ المحتجز بسبب توقيفه وتمكينه من الطعن فيه أمام القضاء.
- إن اقتياد المعتقلين إلى جهة مجهولة، ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم أو محامٍين يمثلوهم، يُصنّف ضمن الاختفاء القسري، وهو محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد على الحق في معرفة مكان وجود المحتجزين وحمايتهم من سوء المعاملة.
- إن مصادرة هواتف المعتقلين دون أمر قانوني يُعد انتهاكًا للحق في الملكية الخاصة ويمثل ممارسة تعسفية تخالف الضمانات الأساسية التي تحكم الإجراءات الجنائية.
- إن تنفيذ الاعتقال بطريقة مهينة، يندرج ضمن إطار عمليات التعذيب المحظور في كافة الأوقات.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين في هذه الحادثة، أو عرضهم أمام محكمة مدنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إن وُجدت تهم قانونية حقيقية ضدهم.
- فتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف اعتقاله، وخاصة في مزاعم المعاملة المهينة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
- تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحامين يمثلوهم، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية خلال فترة احتجازهم، تطبيقًا للمعايير الدولية.


