في السبت 30 آب/ أغسطس 2025 أُعتقل المدني عبد الرزاق سليمان الصالح، وهو من سكان قرية عب الشوك في ريف محافظة الحسكة، ومن مواليد عام 1978، تعسفيًا من قبل عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في قرية عب الشوك. الخاضعة لسيطرتهم.
ووفقًا لمعلومات حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، أقدمت العناصر على اعتقال عبد الرزاق في القرية، وبعد اعتقاله اقتادته إلى جهة مجهولة. كما أكدت المصادر أن عملية الاعتقال/الاحتجاز تمت بدون مذكرة توقيف صادرة عن جهة رسمية، وقد نفذت بطريقة مهينة، وتخشى الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن يتعرّض لعمليات تعذيب، وأن يصبح في عداد المُختفين قسرياً.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن حادثة الاعتقال هذه دون مذكرة توقيف رسمية، ودون توجيه تهم واضحة أو تقديمه إلى جهة قضائية مختصة، يشكل انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال التعسفي وتلزم بإبلاغ المحتجز بسبب توقيفه وتمكينه من الطعن فيه أمام القضاء.
- إن اقتياد المعتقل إلى جهة مجهولة، ومنعه من التواصل مع عائلاته أو محامٍي يمثله، يُصنّف ضمن الاختفاء القسري، وهو محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد على الحق في معرفة مكان وجود المحتجزين وحمايتهم من سوء المعاملة.
- إن مصادرة هاتف المعتقل دون أمر قانوني يُعد انتهاكًا للحق في الملكية الخاصة ويمثل ممارسة تعسفية تخالف الضمانات الأساسية التي تحكم الإجراءات الجنائية.
- إن تنفيذ الاعتقال بطريقة مهينة، يندرج ضمن إطار عمليات التعذيب المحظور في كافة الأوقات.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل في هذه الحادثة، أو عرضه أمام محكمة مدنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إن وُجدت تهم قانونية حقيقية ضده.
- فتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف اعتقاله، وخاصة في مزاعم المعاملة المهينة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
- تمكينه من التواصل مع عائلاته ومحامي يمثله، وضمان سلامته الجسدية والنفسية خلال فترة احتجازه، تطبيقًا للمعايير الدولية.


