في يوم السبت 30 آب/ أغسطس 2025 أُعتقل الناشط عبد الله عمر دربوك، والذي يعمل ضمن فريق منظمة الهجرة الدولية (IOM) في برنامج تتبع النزوح (DTM)، وهو من أبناء مدينة السحارة بريف محافظة حلب الغربي ويقيم في مدينة الرقة، تعسفيًا قبل عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة. الخاضعة لسيطرتهم.
ووفقًا لمعلومات حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، أقدمت العناصر مساء يوم السبت على مداهمة منزل عبد الله في المدينة، وبعد اعتقاله اقتادته إلى جهة مجهولة. كما أكدت المصادر أن عملية الاعتقال/الاحتجاز تمت بدون مذكرة توقيف صادرة عن جهة رسمية، وقد نفذت بطريقة مهينة.
تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنه تمّت مُصادرة هاتفه ومنعه من التواصل مع ذويه، ونخشى أن يتعرّض لعمليات تعذيب، وأن يصبح في عداد المُختفين قسرياً.
ما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن اعتقال الناشط عبد الله عمر دربوك دون مذكرة توقيف رسمية، ودون توجيه تهم واضحة أو تقديمه إلى جهة قضائية مختصة، يشكل انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال التعسفي وتلزم بإبلاغ المحتجز بسبب توقيفه وتمكينه من الطعن فيه أمام القضاء.
- إن اقتياد المعتقل إلى جهة مجهولة، ومنعه من التواصل مع عائلته أو محامٍ يمثله، يُصنّف ضمن الاختفاء القسري، وهو محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد على الحق في معرفة مكان وجود المحتجزين وحمايتهم من سوء المعاملة.
- إن تنفيذ الاعتقال بطريقة مهينة، يندرج ضمن إطار عمليات التعذيب المحظور في كافة الأوقات.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط عبد الله عمر دربوك، أو عرضه أمام محكمة مدنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إن وُجدت تهم قانونية حقيقية ضده.
- فتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف اعتقاله، وخاصة في مزاعم المعاملة المهينة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
- تمكينه من التواصل مع عائلته ومحامٍ يمثله، وضمان سلامته الجسدية والنفسية خلال فترة احتجازه، تطبيقًا للمعايير الدولية.


