في يوم الأحد 17 آب/ أغسطس 2025، عثر السكان المحليون على جثمان الطبيب محمد عدنان سمكري، وهو طبيب اختصاص داخلية، ويبلغ من العمر 82 عاماً، ومن أبناء محافظة دمشق ويقيم في مدينة اللاذقية – في منطقة دمسرخو بريف محافظة اللاذقية، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية. وقد وُجدت على جثمانه آثار لإطلاق نار وتعذيب.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد تم اختطاف الطبيب محمد سمكري عقب خروجه من منزله في مدينة اللاذقية في 29 نيسان 2025، وذلك على يد مجموعة مسلحة، بهدف الحصول على فدية مالية، لكن فقد التواصل مع الجهة الخاطفة في اليوم التالي بعد أن تمكنت قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على أحد عناصرها، قبل أن يُعثر على جثمانه بعد قرابة ثلاثة أشهر ونصف من اختطافه.
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يتم تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن الجريمة، وما زلنا نواصل إجراء التحقيقات، بما في ذلك مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات. وعليه، نأمل من كل من لديه معلومات أو تفاصيل تتعلق بهذه الحادثة، تزويدنا بها عبر بريدنا الإلكتروني الرسمي.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الطبيب محمد سمكري وعليه آثار طلقات نارية وتعذيب، بعد اختطافه بالقرب من منزله، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضه لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحية قرابة ثلاثة أشهر ونصف دون معرفة مصيره، ثم العثور عليه مقتول، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل الطبيب محمد سمكري، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحية، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


