في يوم السبت 9 آب/ أغسطس 2025 أُعتقل الطفل حمزة الحمادة الخليل، وهو طالب في المرحلة الثانوبة، ومن أبناء بلدة حزيمة بريف محافظة الرقة الشمالي، ويبلغ من العمر 17 عاماً، تعسفيًا قبل عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة حزيمة. الخاضعة لسيطرتهم.
ووفقًا لمعلومات حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، أقدمت العناصر على اعتقال الطفل حمزة بعد استدراجه عبر تطبيق الواتس في بلدته، وذلك على خلفية انتقاده سياسة قوات سوريا الديمقراطية على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وبعد اعتقاله اقتادته إلى جهة مجهولة. كما أكدت المصادر أن عملية الاعتقال/الاحتجاز تمت بدون مذكرة توقيف صادرة عن جهة رسمية، وقد نفذت بطريقة مهينة.
الاستنتاجات القانونية:
- إن حادثة الاعتقال هذه دون مذكرة توقيف رسمية، ودون توجيه تهم واضحة أو تقديمه إلى جهة قضائية مختصة، يشكل انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال التعسفي وتلزم بإبلاغ المحتجز بسبب توقيفه وتمكينه من الطعن فيه أمام القضاء.
- إن اقتياد الطفل إلى جهة مجهولة، ومنعه من التواصل مع عائلاته أو محامٍي يمثله، يُصنّف ضمن الاختفاء القسري، وهو محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد على الحق في معرفة مكان وجود المحتجزين وحمايتهم من سوء المعاملة.
- إن مصادرة هاتف المعتقل دون أمر قانوني يُعد انتهاكًا للحق في الملكية الخاصة ويمثل ممارسة تعسفية تخالف الضمانات الأساسية التي تحكم الإجراءات الجنائية.
- إن تنفيذ الاعتقال بطريقة مهينة، يندرج ضمن إطار عمليات التعذيب المحظور في كافة الأوقات.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الطفل في هذه الحادثة، أو عرضه أمام محكمة مدنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إن وُجدت تهم قانونية حقيقية ضدهم.
- فتح تحقيق شفاف ومستقل في ظروف اعتقاله، وخاصة في مزاعم المعاملة المهينة، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
- تمكينه من التواصل مع عائلاته ومحامي يمثله، وضمان سلامته الجسدية والنفسية خلال فترة احتجازه، تطبيقًا للمعايير الدولية.


