في يوم الخميس 7 آب/ أغسطس 2025، توفي كل من بشير البطران، البالغ من العمر 25 عاماً، وجمعة الحشو الساير، البالغ من العمر 22 عاماً، وهما من أبناء قرية مغلوجة بريف محافظة الحسكة الغربي، وذلك إثر انهيار نفق كانت تقوم قوات سوريا الديمقراطية بحفره في منطقة جبل عبد العزيز قرب القرية. كما أُصيب الشاب ياسر البطران وتم إنقاذه. يُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، فإن النفق المنهار يبلغ عمقه العمودي نحو 20 متراً وطوله الأفقي قرابة 10 أمتار، وكان العمال الثلاثة بداخله لحظة الانهيار. وبعد مرور يومين على الحادثة في (9 آب/اغسطس 2025)، عثرت فرق الإنقاذ على جثتي بشير وجمعة، بينما تم إنقاذ ياسر على قيد الحياة، والنفق تستخدمه قوات سوريا الديمقراطية لأغراض عسكرية.
الاستنتاجات القانونية:
• إن قيام قوات سوريا الديمقراطية بحفر أنفاق واسعة النطاق في مناطق سيطرتها، خاصة بالقرب من المناطق السكنية، يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المدنيين، نظرًا لاستخدام هذه الأنفاق لأغراض عسكرية، ما قد يجعل الأحياء المحيطة أهدافًا محتملة للهجمات أو القصف المتبادل.
• تشير هذه الممارسات إلى انعدام الشفافية وانخفاض مستوى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، حيث لم تُجرَ أي استشارات أو إجراءات وقائية لحماية السكان المدنيين، كما لم تُتخذ خطوات للتقليل من المخاطر الناجمة عن هذه الأعمال.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
• فتح تحقيق مستقل وشفاف حول مواقع وأهداف هذه الأنفاق، وتقييم مدى تهديدها المباشر للمدنيين، على أن يتم التحقيق بإشراف جهة محايدة.
• إلزام قوات سوريا الديمقراطية بوقف حفر الأنفاق في محيط المناطق السكنية، وإزالة أو إغلاق تلك التي تشكل خطراً على المدنيين.
• ضمان إشراك المجتمعات المحلية في القرارات الأمنية والعسكرية التي قد تمس سلامتهم، وتقديم تعويضات مناسبة في حال وقوع أضرار نتيجة لهذه الأنشطة.
• دعوة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمراقبة الوضع ميدانياً وضمان التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني.
• تحميل الحكومة الانتقالية في دمشق المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين السوريين في كافة الأراضي السورية، والعمل على إنهاء جميع الممارسات التي تعرضهم للخطر، بما في ذلك حفر الأنفاق العسكرية داخل أو قرب المناطق السكنية.


