الصفحة الرئيسيةالأخبارمقتل خالد الزلفي وإصابة طفله إثر انفجار جسم من مخلفات النزاع في...

مقتل خالد الزلفي وإصابة طفله إثر انفجار جسم من مخلفات النزاع في مدينة درعا بتاريخ 29 تموز/يوليو 2025

في يوم الثلاثاء 29 تموز/يوليو 2025، قُتل خالد الزلفي، وأُصيب ابنه الطفل محمد، البالغ من العمر 12 عامًا، بجراح خطيرة، وهما من أبناء مدينة درعا، وذلك إثر انفجار جسم من مخلفات النزاع لم يتم تحديد طبيعته ومصدره في منطقة الوادي بمدينة درعا، وهي منطقة كانت تستخدم سابقًا كموقع عسكري من قِبل قوات نظام الأسد.

وفقًا لمعلومات حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، كان خالد يعمل على جمع الخردوات في المنطقة، حيث عثر على جسم غريب وقام بوضعه داخل سيارته، فانفجر بعد وقت قصير، ما أدى إلى إصابته هو وابنه بجراح متفاوتة الخطورة. وقد تم إسعافهما إلى مشفى درعا الوطني، حيث توفي خالد متأثرًا بجراحه، بينما لا يزال الطفل محمد يتلقى العلاج.

 

الاستنتاجات القانونية:

إن مخلفات الأسلحة لا تزال تشكل تهديدًا بالغ الخطورة لحياة المدنيين، وخاصة الأطفال، الذين قد يتعاملون مع هذه الأجسام دون وعي بمخاطرها. وكانت الشبكة قد أصدرت سابقًا عدة تقارير عن الذخائر العنقودية وبقايا الأسلحة، محذّرة من آثارها بعيدة المدى، والتي لا تقتصر على القتل، بل تشمل أيضًا الإصابات الدائمة والتشوّهات الجسدية والنفسية.

إن استخدام هذه الأنواع من الأسلحة في مناطق مأهولة، من قبل أطراف النزاع المختلفة خلال السنوات الماضية، يُمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وخصوصًا لمبدأي التمييز والتناسب، ويترتب عليه مسؤولية قانونية.

تُعدّ آثار هذه الأسلحة المستمرة بعد النزاع امتدادًا لانتهاكات سابقة، تتحمل الجهات التي استخدمتها أو تركتها دون تنظيف، المسؤولية الأساسية عنها، سواء من حيث التسبب أو الإهمال.

يضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في مادته السادسة، الحق في الحياة، وهو ما يشمل حماية السكان من التهديدات المتبقية التي تعرّض حياتهم للخطر حتى في أوقات السلم.

 

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

تنظيم وتنسيق جهود إزالة مخلفات الحرب المنتشرة في أنحاء البلاد، من خلال خطة وطنية شاملة بالشراكة مع منظمات دولية مختصة.

ضمان حقوق الضحايا في الوصول إلى التعويض والعلاج والرعاية النفسية، خصوصًا الأطفال والمصابين بإعاقات دائمة نتيجة هذه المخلفات.

تحديد المناطق الملوثة ونشر خرائطها علنًا، وتفعيل حملات توعية مجتمعية لرفع مستوى الوعي حول خطورة الأجسام المتفجرة.

التعاون مع الجهات الدولية المختصة كـ UNMAS وICRC، في وضع المعايير الفنية والتشريعية لمعالجة مخلفات الحرب.

دعم الجهود السورية في مرحلة ما بعد النزاع من خلال التمويل والتدريب والتجهيز، بما يضمن إزالة فعالة وشاملة لجميع مخلفات الحرب.

تقديم الدعم القانوني والتقني لتوثيق استخدام الأسلحة المحظورة من قبل الأطراف المتورطة، بما يساهم في المساءلة والعدالة.

توفير تمويل مستدام ومباشر لبرامج إزالة الألغام والمخلفات الحربية، ولبناء قدرات وطنية فنية دائمة في هذا المجال.

دعم برامج التأهيل والرعاية الطويلة الأجل لضحايا هذه المخلفات، لا سيما في المناطق المهمّشة والأكثر تضررًا.

أخبار ذات صلة