في يوم الإثنين 7 تموز/ يوليو 2025 عثر السكان المحليون على جثماني بسام محفوض منصور وزوجته السيدة منال اليوسف- وهما من أبناء قرية مشتى الشلاهمة التابعة لمنطقة السقيلبية بريف محافظة حماة الغربي- وذلك على أطراف قرية عين الكروم بريف محافظة حماة، عقب فقدان التواصل معهما لمدة يوم، ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية. وقد وُجد على جثمانيهما آثار إطلاق نار.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد انقطع التواصل مع بسام ومنال منذ يوم الأحد 6 تموز/ يوليو 2025 عقب توجههما إلى إحدى الأراضي الزراعية الواقعة على أطراف قرية عين الكروم، لقطف ورق العنب، لكن فقد التواصل معهما منذ ذلك اليوم، قبل أن يُعثر على جثمانيهما في اليوم التالي.
تواصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان التحقيق في ملابسات الحادثة وجمع المزيد من المعلومات حول ظروفها. وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يتم تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن الجريمة.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثماني الضحيتين بسام منصور وزوجته السيدة منال اليوسف وعليهما آثار طلقات نارية، بعد فقدان التواصل معهما، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضهما لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحيتين ليوم كامل دون معرفة مصيرهما، ثم العثور عليه مقتولين، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد نقصاً في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن الضحيتين بسام منصور وزوجته السيدة منال اليوسف، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق المدنية والعامة، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


