الصفحة الرئيسيةالأخبارمقتل مدنيين أحدهما طفلة وإصابة شابة برصاص مسلحين مجهولين قرب قرية عين...

مقتل مدنيين أحدهما طفلة وإصابة شابة برصاص مسلحين مجهولين قرب قرية عين الكروم بريف حماة، تبعته اعتداءات انتقامية أسفرت عن مقتل رجل وإصابة اثنين آخرين – 5 تموز 2025

في يوم السبت 5 تموز/يوليو 2025، قُتل أحمد خالد عوض العلي (33 عامًا)، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، والطفلة إيمان حمدان عوض العلي (7 أعوام)، وأصيبت الفتاة اتحاد محمد النهار (20 عامًا)، وجميعهم من أبناء قرية الرحية بريف محافظة حماة الشرقي، وذلك إثر تعرض سيارة كانت تقلهم لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين قرب قرية عين الكروم على طريق القرداحة بريف محافظة حماة الغربي. وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية الجناة. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.

ووفقًا لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر محلية موثوقة، كان الضحايا الثلاثة عائدين من زيارة عائلية إلى قرية جوبة برغال بريف اللاذقية باتجاه قريتهم، عندما فوجئوا بوجود كتل حجرية تسد الطريق. وعند نزول أحمد لإزاحتها، الذي لم يكن في مهمة أمنية أو يحمل السلاح في تلك اللحظة، تعرّضت السيارة لإطلاق نار مباشر من طرفي الطريق، ما أدى إلى مقتله ومقتل الطفلة إيمان، وإصابة اتحاد بجروح.

وقد أعقب الحادثة توتر أمني في المنطقة، حيث نفذ مسلحون من ذوي الضحايا، من أبناء قرية الرحية، هجومًا انتقاميًا على قرية الشهيب المجاورة، أطلقوا من خلاله النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن مقتل باسل ديوب، وإصابة كل من رفعت حماد وعبدو عليشة (60 عامًا)، وجميعهم من أبناء قرية الشهيب.

ولا تزال الشبكة تجمع إفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.

الاستنتاجات القانونية:

  • يشكل مقتل كل من أحمد عوض العلي والطفلة إيمان عوض العلي وباسل ديوب انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، كما نصت عليه المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويترتب على الدولة التزام قانوني بالتحقيق الفوري والفعال، وضمان محاسبة المسؤولين ومنع إفلاتهم من العقاب
  • إن إصابة كل من السيدة اتحاد النهار ورفعت حماد وعبدو عليشة نتيجة إطلاق النار العشوائي تمثل انتهاكًا للمادة 9 من العهد ذاته، والتي تضمن أمن الأفراد وسلامتهم الجسدية، وتُحمّل السلطات واجب منع مثل هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
  • إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
  • إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
  • إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
  • إن استمرار وجود السلاح بأيدي جهات غير رسمية يعزز احتمالات الانفلات الأمني وارتكاب انتهاكات خطيرة. ويمثل ذلك تحدياً مباشراً أمام الحكومة الانتقالية في سعيها نحو فرض سيادة القانون وتحقيق الأمن.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
  • على الحكومة الانتقالية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
  • ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
  • توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحايا، وضمان حصول المدنيين المصابين على الرعاية الطبية والدعم النفسي، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
  • إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.

أخبار ذات صلة