الصفحة الرئيسيةالأخبارقوات سوريا الديمقراطية تختطف الطفل محمد يوسف بهدف التجنيد القسري في مدينة...

قوات سوريا الديمقراطية تختطف الطفل محمد يوسف بهدف التجنيد القسري في مدينة حلب بتاريخ 12 حزيران/ يونيو 2025

في يوم الخميس 12 حزيران/ يونيو 2025، أُختطف الطفل محمد شوقي يوسف، البالغ من العمر 12 عاماً، وهو من أبناء قرية أرندة التابعة لمدينة عفرين شمال غربي محافظة حلب، وذلك من قبل عناصر الشبيبة الثورية “جوانن شورشكر” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بهدف التجنيد القسري.

وبحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، أقدمت عناصر من الشبيبة الثورية باختطاف الطفل محمد أثناء توجهه إلى مكان عمله في إحدى ورش الخياطة في شارع 15 في القطاع الغربي من حي الشيخ مقصود، ثم اقتادته إلى أحد مراكز التجنيد التابعة لها. كما أكدت المعلومات أن الطفل يقيم في حي الشيخ مقصود.

وتشير الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنَّه لم يتم إبلاغ عائلته بعملية التجنيد، كما منع الطفل من التواصل مع ذويه أو السماح لهم بزيارته. وتخشى الشَّبكة أن يتم إشراك الطفل في الأعمال العسكرية سواء المباشرة أو غير المباشرة. وتؤكد الشَّبكة أيضاً أنَّ نحو 413 أطفال ما زالوا محتجزين في معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

 

الاستنتاجات القانونية:

  • إن عملية اختطاف الطفل محمد يوسف التجنيد القسري تمثل انتهاكاً صارخاً للمادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، والتي تلزم القوى المسيطرة باتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان عدم مشاركة الأطفال دون سن 12 في الأعمال العدائية. وبما أن الطفل دون الثامنة عشرة من العمر وقت الواقعة، ما يجعل الواقعة انتهاكًا واضحًا للاتفاقية.
  • كما يُعد تجنيد الأطفال دون سن 18 عامًا في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما أن الاختطاف بغرض التجنيد القسري يرقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية وفقًا لاتفاقيات جنيف.
  • إن منع التواصل مع الأسرة وعدم الإفصاح عن مكان وجود الطفل، يُشكل اختفاءً قسريًا بموجب تعريف الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006. كما يمثل ذلك حرمانًا غير قانوني من الحرية، دون وجود مبررات قانونية، وهو ما يخالف المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • إن اختطاف الطفل أثناء توجهها إلى المدرسة ينتهك المادة 28 من اتفاقية حقوق الطفل بشأن الحق في التعليم، وكذلك المادة 16 المتعلقة بحماية الحياة الأسرية والخصوصية.

 

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن الطفل محمد يوسف، وضمان عودته إلى عائلته بأمان، مع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي له.
  • وقف جميع عمليات تجنيد الأطفال من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك الأجنحة المدنية التابعة لها مثل “الشبيبة الثورية”.
  • فتح تحقيق مستقل ومحايد حول ظروف اختطاف الطفل وغيره من حالات تجنيد الأطفال، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
  • السماح للمنظمات الدولية، لا سيما لجنة التحقيق الدولية، “اليونيسف” و”اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، بالدخول إلى معسكرات التجنيد، والتأكد من سلامة الأطفال المحتجزين فيها.
  • على الحكومة الانتقالية في دمشق حماية كافة المواطنين السوريين من مختلف أشكال الانتهاكات الواقعة عليهم، ومحاسبة مرتكبيها.

أخبار ذات صلة