في يوم الجمعة 13 حزيران/ يونيو 2025، عثر السكان المحليون على جثماني المدنيين محمد وليد درويش وهادي محمد قاسم، وهما من أبناء حي كرم الزيتون في مدينة حمص، خلف مستوصف الخالديّة في مدينة حمص، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية. وقد وُجدت على جثمانيهما آثار لإطلاق نار.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد تم اختطاف المدنيين محمد درويش وهادي قاسم، أثناء وجودهما في مكان عملهما داخل مكتب توزيع اشتراكات الكهرباء في حي العدوية بمدينة حمص، قبل ساعات من العثور على جثمانيهما، وذلك من قبل مسلحين مجهولين.
تواصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان التحقيق في ملابسات الحادثة وجمع المزيد من المعلومات حول ظروفها. وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يتم تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن الجريمة.
الاستنتاجات القانونية:
- إن العثور على جثمان الضحية حمادة درويش والضحية هود الهاشم وعليهما آثار طلقات نارية، بعد اختطافهما من مكان عملهما، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضهما لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
- إن غياب الضحيتان لساعات دون معرفة مصيرهما، ثم العثور عليهما مقتولين، يُمثّل نمطًا من أنماط الاختفاء القسري، وهو أمر محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ويضع مسؤولية قانونية على الجهة المسيطرة على الأرض.
- بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد إخفاقا في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل حمادة درويش وهود الهاشم، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
- تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
- إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانونية.


