في يوم الأحد 8 حزيران/يونيو 2025، قُتل رافع ملحم (56عاماً)، وابنه أمجد (33عاماً)، وأصيبت الطفلة تيا ابنة أمجد(عام ونصف)، وهم من أبناء حي النازحين في مدينة حمص، وذلك إثر إطلاق رصاص عليهم من قبل مسلحين مجهولين، في حي النازحين، ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وفقًا لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد دخل مسلحين يستقلون دراجة نارية إلى الحي، وقاموا بإطلاق النار على رافع و ابنه و الطفلة، أثناء وجودهم في أحد الشوارع العامة، مما أدى إلى وفاة رافع و ابنه و إصابة الطفلة، ولا تزال الشبكة تتابع جمع إفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.
الاستنتاجات القانونية:
- إن مقتل رافع ملحم وابنه مجد بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
- إن إصابة الطفلة تيا ملحم نتيجة إطلاق النار العشوائي تمثل انتهاكًا للمادة 9 من العهد ذاته، والتي تضمن أمن الأفراد وسلامتهم الجسدية، وتُحمّل السلطات واجب منع مثل هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
- إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
- إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون
- إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
- على الحكومة الانتقالية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
- ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
- توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحيتين، وضمان حصول الطفلة المصابة على الرعاية الطبية والدعم النفسي، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
- إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.


