الصفحة الرئيسيةالأخبارمقتل 8 مدنيين وجرح 4 آخرين بينهم سيدات إثر إطلاق نار من...

مقتل 8 مدنيين وجرح 4 آخرين بينهم سيدات إثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين على حافلة نقل في ريف محافظة حماة الغربي بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2025

في يوم الأربعاء 4 حزيران/يونيو 2025، قُتل ثمانية مدنيين، بينهم ثلاث سيدات، وأصيب أربعة آخرون، بينهم ثلاث سيدات، بجروح متفاوتة الخطورة، جميعهم من أبناء قرية الربيعة بريف محافظة حماة الغربي، وذلك إثر تعرض حافلة نقل صغيرة مدنية “سرفيس أجرة” تقلّهم لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، في أثناء مرورها على الطريق العام بين قريتي متنين والربيعة، الواقع شمال شرقي الربيعة. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.

ووفقاً لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر محلية موثوقة، فقد تعرضت الحافلة، التي كانت قادمة من مدينة حماة باتجاه قرية الربيعة، لهجوم نفذه مجهولون يستقلون دراجة نارية، أطلقوا خلاله النار بشكل مباشر وعشوائي على الركاب، ما أدى إلى مقتل ثمانية منهم، ووقوع عدة إصابات، وقد ظهرت على الحافلة آثار طلقات نارية في مناطق متعددة.

وقد حضرت قوى الأمن الداخلي إلى موقع الحادثة وبدأت بالتحقيق. ولا تزال الشبكة تجمع إفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.

الجدير بالإشارة إلى أنه في توقيت متزامن تقريباً مع الهجوم، وقع انفجار في مستودع ذخيرة ضمن كتيبة دفاع جوي فارغة منذ سقوط نظام الأسد (الكتيبة 66) قرب قرية الربيعة، وذلك بعد نحو 10 دقائق من إطلاق النار، وعلى مسافة تقدر بـ300 متر من موقع الحافلة. تفيد المعلومات الأولية إلى أن الانفجار نجم عن حريق في أرض زراعية قريبة، ولا تتوفر حتى لحظة نشر هذا الخبر مؤشرات تربط بشكل مباشر بين الحادثتين.

الاستنتاجات القانونية:

  • إن مقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاث سيدات بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص منه تعسفًا.
  • إن إصابة أربعة مدنيين بينهم ثلاث سيدات نتيجة إطلاق النار العشوائي تمثل انتهاكًا للمادة 9 من العهد ذاته، والتي تضمن أمن الأفراد وسلامتهم الجسدية، وتُحمّل السلطات واجب منع مثل هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
  • إن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، في منطقة مدنية حيوية، يُعد نقصًا في أداء التزامات الدولة بحماية السكان المدنيين، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” المُلزم للسلطات الفعلية بموجب القانون الدولي.
  • إن ذكر بأن المسلحين مجهولين لا يُنقص من مسؤولية الحكومة الانتقالية عن حفظ الأمن. وإن عدم القدرة على احتواء النزاعات الأهلية أو سلوك الجماعات المحلية المسلحة يؤثر على فرض سيادة القانون.
  • إذا لم يتم تحديد هوية الجناة وملاحقتهم قضائيًا، فإن ذلك يُعزز نمط الإفلات من العقاب، ويُضعف ثقة المدنيين في العدالة، ويُهيّئ بيئة خطرة لتكرار هذه الجرائم.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

  • فتح تحقيق عاجل، حيادي وشفاف، بإشراف سلطات قضائية مستقلة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود وتوثيق الأدلة.
  • على الحكومة الانتقالية حماية المناطق الحيوية، بما يشمل نشر نقاط أمنية، وتفعيل أجهزة المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية.
  • ملاحقة جميع المتورطين جنائيًا، بمن فيهم أي أطراف أو جماعات محلية شاركت في إطلاق النار، وتقديمهم لمحاكمات علنية وعادلة تكفل حقوق الضحايا وذويهم.
  • توفير تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحايا، وضمان حصول المدنيين المصابين على الرعاية الطبية والدعم النفسي، في إطار جبر الضرر وفق المعايير الدولية.
  • إطلاق حملة توعية محلية حول احترام سيادة القانون ورفض السلاح العشوائي، بمشاركة قادة المجتمع المحلي، لمكافحة التسلح غير النظامي والعنف القبلي.

أخبار ذات صلة