في يوم الأحد 18 أيار/مايو 2025، اختطف مسلحون مجهولون الأشقاء أمير وسمير وبديع شعبان إبراهيم، وهم من أبناء مدينة حمص، إثر مداهمة مكان عملهم في حي الوعر في مدينة حمص.
ووفقًا لما حصلت عليه الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، أقدمت مجموعة مسلحة على اختطاف الأشقاء الثلاثة “أمير وسمير وبديع” إثر مداهمة مكان إقامتهم في إحدى مزارع الأبقار التي يملكونها في حي الوعر، وذلك بعد تفتيش مكان إقامتهم بشكل دقيق، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معرفة الجهة المسؤولة عن اختطافهم أو الأسباب الكامنة وراء الحادثة، فيما أكدت عائلتهم أن أنها فقدت الاتصال بهم جميعاً منذ وقوع الحادثة، مما أثار مخاوف متزايدة على مصيرهم. وتخضع المنطقة التي وقع فيها الاختطاف لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية.
الاستنتاجات القانونية:
- إن اختطاف الأشقاء “أمير وسمير وبديع” من قبل مسلحين واقتيادهم إلى جهة مجهولة دون الإفصاح عن مكانهم أو مصيرهم، ودون تمكين عائلتهم من التواصل معهم، يُعد اختفاءً قسريًا، حتى في حال لم تُعرف الجهة المسؤولة بشكل صريح.
- يُعد الحرمان غير القانوني من الحرية عبر الخطف وغياب الإجراءات القضائية انتهاكًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تضمن عدم تعرض أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.
- بالنظر إلى خطورة ظروف الاحتجاز غير القانوني، وغياب أية رقابة قضائية أو ضمانات، يُخشى على سلامة المختطَف، ما يُشكل تهديدًا مباشرًا لحقه في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية، المكفولين بموجب المادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- استمرار حالات الخطف دون تحديد المسؤولين أو ملاحقتهم، يُكرّس بيئة الإفلات من العقاب، ما يُهدد بزيادة وتيرة هذه الانتهاكات.
- تتحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين، وكشف مصير المختطف، حتى وإن لم تكن هي الجهة المنفذة للاختطاف.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق فوري وشامل في حادثة الاختطاف، بإشراف جهة مستقلة، والعمل على تحديد مكان الضحايا ومصيرهم، مع اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان سلامتهم وعودتهم إلى ذويهم.
- نشر نتائج التحقيق للرأي العام، وتوضيح الخطوات التي اتخذتها الجهة المسيطرة على المنطقة لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة الجناة، ما يُسهم في تعزيز الثقة بالعدالة ومبدأ سيادة القانون.
- تعزيز آليات الحماية في المناطق الخارجة عن السيطرة المركزية، من خلال مراقبة الجهات المسلحة ومنع أي تحركات خارج نطاق القانون، وتفعيل الرقابة المحلية والدولية.
- توفير الدعم النفسي والقانوني لعائلة المختطفين، وتعيين جهة اتصال رسمية لتمكين الأسرة من متابعة حالته وتلقّي التحديثات حول مجريات التحقيق.
- إطلاق حملات مدنية توعوية، لمناهضة ثقافة الخطف خارج القانون، وتحفيز الأهالي على الإبلاغ عن الحالات، مع ضمان الحماية للناجين والشهود.


