في يوم الأربعاء 28 أيار/مايو 2025، قُتل الملازم محمد ملهم كولكو، أحد عناصر الشرطة المدنية (قوى الأمن الداخلي) ومدير سجن عين البيضا بريف جرابلس في محافظة حلب، وهو من أبناء حي الوعر بمدينة حمص، وذلك جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في سيارته أثناء وجوده في قرية الكوسا بريف مدينة جرابلس شرقي حلب، وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف الجهة المسؤولة عن زرع العبوة. ويُشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية.
وبحسب معلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، انفجرت العبوة أثناء استقلال كولكو سيارته هو وعائلته (زوجته وابنه)، على طريق قرية الكوسا. أسفر الانفجار عن اصابته ووفاته لاحقاً، وإصابة زوجته وابنه بجروح متفاوتة الخطورة.
وتشير الشبكة إلى أن انفجار عبوة ناسفة وقع ضمن سيارة مدنية وفي منطقة مدنية، يُشكل تهديدًا بالغًا على سلامة السكان، لاسيما الفئات الضعيفة كالأطفال. وتواصل الشبكة جمع الإفادات والشهادات من الناجين وشهود العيان بهدف التحقق الكامل من الحادثة وتوثيقها.
الاستنتاجات القانونية:
- إن زرع عبوة ناسفة في سيارة محمد كولكو، وانفجارها في منطقة مدنية يشير إلى سلوك غير قانوني يهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية. وسواء أكان الهجوم موجهًا أم لا، فإن وضع العبوة في السيارة دون هدف عسكري مباشر يُصنف ضمن الهجمات العشوائية المحظورة.
- إن استخدام عبوة ناسفة في سيارة يُشكل اعتداءً على سلامة المدنيين، ما يخرق المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تضمن الحق في الحياة، والمادة 9 التي تكفل الحق في الأمن الشخصي.
- تخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية وهي ملزمة قانونًا بتأمين الحماية العامة للسكان المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حتى إن لم تكن مسؤولة مباشرة عن التفجير.
- إن استهداف المدنيين عمداً عبر أسلوب العبوات الناسفة المخفية في المرافق والطرق العامة يُمكن أن يُصنف ضمن الأعمال الإرهابية ضد السكان المدنيين، لا سيما إذا ثبت تعمد زرعها في موقع مزدحم وغير عسكري.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- إجراء تحقيق فوري، شفاف، ومحايد، لتحديد الجهة التي زرعت العبوة، والوقوف على الإخفاقات الأمنية التي سمحت بوقوع الهجوم، مع نشر نتائجه علنًا.
- تتحمل السلطات المحلية المسيطرة (لحكومة الانتقالية) المسؤولية الأمنية، ونطالبها بتشديد الرقابة على الأماكن العامة، وتعزيز الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين من المخاطر المماثلة.
- تعويض الضحايا وأسرهم، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية للمصابين، وخصوصًا الأطفال، بما يتوافق مع مبادئ العدالة وجبر الضرر.
- تعزيز جهود إزالة العبوات الناسفة ومخلفات الحرب، عبر فرق مختصة تعمل تحت إشراف منظمات مثل UNMAS، وتوثيق مناطق الخطر المحتملة.
- على الدول المانحة دعم الفرق والمنظمات المحلية والجهات الرسمية المتخصصة في إزالة الألغام ومخلفات الحرب، للحد من المخاطر وحماية أرواح المدنيين.


