في يوم السبت 24 أيار/مايو 2025، قُتل كل من أحمد حاج رمضان، وأحمد سليمان الدكاك وهما عنصران من كتيبة الهندسة المسؤولة عن تفكيك الألغام التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، وذلك أثناء محاولتهما تفكيك لغم أرضي بالقرب من مدينة الضمير شرق محافظة ريف دمشق، مما أدى إلى مقتلهما على الفور وإصابة عنصر آخر.
وبحسب المعلومات الأولية التي حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، فإن اللغم كان من مخلفات النزاع المسلح في المنطقة، ولم يتم تحديد الجهة التي قامت بزرعه. وكانت فرق إزالة الألغام تعمل في الموقع ضمن جهود تطهير المناطق السكنية أو الطرقات أو الأراضي الزراعية لضمان سلامة المدنيين والحد من المخاطر الناتجة عن الذخائر غير المنفجرة.
تشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن مخلفات الحرب لا تزال تشكل تهديدًا مباشرًا على حياة المدنيين والعاملين في مجال نزع الألغام، حيث تُسجل حوادث مماثلة بشكل متكرر.
الاستنتاجات القانونية:
- إن انفجار اللغم الذي أدى إلى مقتل أحمد رمضان، وأحمد الدكاك أثناء قيامه بعملية نزع وإزالة الألغام لتأمين المنطقة، يُعد مثالًا على استمرار آثار النزاع في تهديد حياة المدنيين.
- إن استمرار وجود الألغام الأرضية في المناطق المأهولة أو القريبة من النشاط المدني، دون إزالتها أو تحذير السكان من وجودها، يُشكل انتهاكًا لالتزامات الحماية الإيجابية بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 10 من بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدّل (CCW) بشأن الألغام والأفخاخ والعبوات الناسفة.
- إن فشل الأطراف المسيطرة في تقديم خرائط الألغام، أو وضع إشارات تحذيرية واضحة، يُعرض المدنيين للموت أو الإصابة، ويُعد إخلالاً بمبدأ واجب التحذير والإعلام المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
- عن عدم القدرة على تحديد الجهة التي زرعت اللغم يطرح إشكالية الإفلات من المسؤولية، ما يتطلب تحقيقًا مستقلاً، ويؤكد ضرورة توثيق شامل لمخلفات الحرب ومواقع التلوث، لتفادي الحوادث المتكررة.
- إن استمرار وجود الألغام في مناطق المدنيين يُعد تهديدًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- فتح تحقيق عاجل في الحادثة، لتحديد أي من أطراف النزاع قام بزراعة الألغام في المنطقة، وتحميل الطرف المسؤول المسؤولية القانونية عن الإهمال أو الفعل المتعمد.
- تسريع عمليات تطهير الأراضي من الألغام، خاصة في المناطق الزراعية والرعوية القريبة من التجمعات السكانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل (UNMAS) خدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام، والهلال الأحمر السوري والدفاع المدني السوري.
- إعداد خرائط شاملة ومحدثة للألغام ومخلفات الحرب، ونشرها على المستوى المحلي، مع استخدام علامات تحذير واضحة في جميع المناطق المشبوهة، خصوصًا تلك الخاضعة لسيطرة القوات الفعلية على الأرض.
- تنفيذ حملات توعية محلية شاملة، تستهدف سكان المناطق الريفية والمخيمات، حول أخطار الألغام وطرق التعرف عليها وتجنبها، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
- تقديم دعم مباشر لأسر الضحايا، من خلال تعويض مادي عاجل، وتوفير دعم نفسي واجتماعي، وإدراجهم ضمن برامج مساعدة ضحايا مخلفات الحرب.


